محمد راغب الطباخ الحلبي
441
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
هي أخت النجم إلا أنها * منه كالنجم لرأي المبصرين منيت منه بليث قائد * بعران الذل آساد العرين زارها يزأر في أسد وغى * تبدل الأسد من الزأر الأنين وهي طويلة اقتصرنا منها على هذا المقدار . قال في الروضتين : ولما فرغ الشهيد من أخذ الرها وإصلاح حالها والاستيلاء على ما وراءها من البلاد والولايات سار إلى قلعة البيرة وهي حصن حصين مطل على الفرات وهو لجوسلين أيضا فحصره وضايقه ، فأتاه الخبر بقتل نائبه بالموصل والبلاد الشرقية نصير الدين جقر بن يعقوب ، فرحل عنها خوفا من أن يحدث في البلاد فتن يحتاج إلى المسير إليها ، فلما رحل عنها سير إليها حسام الدين تمرتاش بن إيلغازي صاحب ماردين عسكرا فسلمها الفرنج إليهم خوفا من الشهيد أن يعود إليهم فيأخذها . ثم ساق السبب في قتل نصير الدين وتوجه أتابك إلى الموصل لإصلاح شؤونها إلى أن قال : ولما رأى الشهيد صلاح أمر الموصل سار إلى حلب فجهز منها جيشا إلى قلعة شيزر وبينها وبين حماة نحو أربعة فراسخ فحصرها . ولم يذكر هل أنه ملكها أو رحل عنها . سنة 541 حصر عماد الدين زنكي قلعة جعبر ثم خبر قتله وترجمته قال ابن العديم : ثم شرع زنكي في الجمع والاحتشاد والاستكثار من عمل المجانيق وآلة الحرب في أوائل سنة أربعين وخمسمائة ، ويظهر للناس أن ذلك لقصد الجهاد وبعض الناس يقول إنه لقصد دمشق ومنازلتها ، وكان ببعلبك مجانيق فحملت إلى حمص في شعبان من هذه السنة . وقيل إن عزمه انثنى عن الجهاد في هذه السنة وإن جماعة من الأرمن بالرها عاملوا عليها وأرادوا الإيقاع بمن كان فيها من المسلمين ، واطلع على حالهم وتوجه أتابك من الموصل نحوها وقوبل من عزم على الفساد بالقتل والصلب ، وسار ونزل على قلعة جعبر بالبرج الشرقي تحت القلعة يوم الثلاثاء ثالث ذي الحجة فأقام عليها إلى ليلة الأحد سادس شهر ربيع الآخر نصف الليل من سنة إحدى وأربعين وخمسمائة ، فقتله برتقش الخادم ، كان يهدده في النهار فخاف منه فقتله في الليل في فراشه ، وقيل إنه شرب ونام فانتبه فوجد