مؤلف مجهول

37

الإستبصار في عجايب الأمصار

صفة مسجده صلعم ومسجد النبي صلعم مستطيل غير مربع ، يزيد طوله على عرضه 100 ذراع « 1 » . وسماء المسجد منقوشة مدهونة « « ا » » محفورة مذهبة ، كلها على عتب منقوشة على أعمدة خرز « « ب » » أسود بعضه على بعض ملبّسة بالجيار « 2 » . وهو ليس على أقواس إلا ما كان إلى الصحن ، فإنه أقواس معقودة وجوهها منزولة بالفسيفساء على أعمدة من خرز ملبسة بالجيار . والأعمدة التي إلى صحن المسجد هي أقصر من التي عليها سماء المسجد ، وتلك الأقواس التي إلى صحن المسجد مغلفة بشر أجيب الساج ؛ مقدم المسجد خمس بلاطات معترضة ، ومؤخره مثل ذلك « 3 » ، ومجنبة المسجد الشرقية فيها 3 بلاطات معترضة ، ومجنبته الغربية 4 بلاطات « 4 » ؛ ومن مقدم المسجد إلى الصحن 11 قوسا ، وكذلك من مجنبته الأخرى . وطول المسجد من ركن منار بلال رضه وهو الذي بإزاء قبر النبي صلعم « « ج » » إلى ركن مؤخره ، وعرضه من باب جبريل عليه السلام وهو الذي بإزاء قبر النبي صلعم « « ج » » إلى باب الرحمة التي بجنب دار السيدة 170 ذراعا .

--> « ا » « مدهونة » ناقصة في ب . « ب » ج : رخام . « ج » الجمل الواقعة بين صلعم وصلعم ناقصة في ج . ( 1 ) نكرر أنه لا جدوى من مقارنة ما أورده الكتاب من الروايات المأخوذة من أصول مشتركة بما يورده صاحب الاستبصار . انظر ابن رسته ، ص 64 ، 75 ؛ ابن الفقيه ، ص 24 ؛ المقدسي ، ص 11 . وفيما يختص بما كتبه ابن النجار والعبدري ( المخطوط ، ص 116 - ا ) وياقوت ( معجم البلدان ، ج 4 ص 466 ) فإنه يتفق مع ما يكتبه مؤلفنا . حسب ابن النجار ( المخطوط ، ص 33 - ا ) أصبح مقياس المسجد بعد إضافات عمر والوليد والمهدى 300 ذراع طولا و 200 عرضا . ويقول ابن جبير ( ص 193 ) إن طوله 196 خطوه وعرضه 126 خطوة . ( 2 ) يقول ابن جبير ( ص 193 ) إن السواري التي تشبه الأعمدة من حجر منحوت قطعا صغيرة مثقبة ، توضع أنثى في ذكر ويشدها الرصاص حتى تصبح عمودا ثم تكسى بغلالة من الجيار الذي يدلك بدقة حتى تصبح كالرخام . ( 3 ) ابن جبير ، ص 190 ، 193 ( ابن بطوطة ، ص 263 ) . ( 4 ) نفس المصدر ، ص 190 ؛ العبدري ، المخطوط ، ص 108 - ب .