مؤلف مجهول

38

الإستبصار في عجايب الأمصار

صفة الروضة التي بين القبر والمنبر طول الروضة التي بين قبره صلعم والمنبر 56 ذراعا « 1 » . وذرع الموضع المرخم الذي في وسطه الروضة ، وهو الموضع الذي كان يقعد فيه النبي صلعم ، ويستند إلى تابوت من خشب كان يرفع فيه حوائجه صلعم ، فذلك الموضع اليوم شبه الحوض ، مرخم عمقه قدر شبر وطوله 3 أذرع . والتابوت فيه باق إلى اليوم ، وعليه قفل من حديد ما فتحه أحد ولا يعلم ما في داخله ؛ والتابوت في قبلة الحوض منزول منه إلى الأرض بمقدار ما يتحرك « 2 » . صفة الروضة التي فيها قبر النبي صلعم « 3 » قبره صلعم في ثلث البلاط الأوسط من ناحية الشرق ، وهو في روضة مخلّقة ولها 5 أركان : في الحائط الذي ينظر إلى القبلة منها ، في الركن منه من ناحية المنبر ، وجه النبي صلعم إلى القبلة ؛ وعند قدر وسطه عليه السلام وجه أبى بكر رضه ، وقبال ذلك مسمار فضة علامة لموضع وجهه رضه ؛ وعند قدر وسط أبى بكر وجه عمر رضه « 4 » ومن ذلك الحائط إلى حائط القبلة 20 ذراعا ، وطول هذا الحائط 19 ذراعا ، وطول الحائط الذي يلي باب جبريل عليه السلام 15 ذراعا ،

--> ( 1 ) يقول ابن جبير ( ص 192 ) إن المسافة بين المنبر والروضة 42 خطوة . ( 2 ) يتكلم ابن جبير ( ص 191 ) عن صندوق من خشب الأبنوس والصندل تكسوه لوحات من الفضة على شكل النجوم . والصندوق موضوع قرب الحائط الشرقي الغربى من الروضة . وبعد ذلك ( ص 192 ) يذكر حوضا يكسوه الرخام موضوع في وسط الروضة . ويقول عنه البعض إنه بيت ( غرفة ) فاطمة ويقول الآخرون إنه قبرها . قارن العبدري ، المخطوط ، ص 109 - ب . ( 3 ) تقول الرواية إن اسم الروضة مأخوذ من حديث منسوب إلى النبي ، قال فيه : « ما بين حجرتي ومنبرى روضة من رياض الجنة » . وحسب تفسير آخر : قيل معناه كانت الصحابة تقتبس من العلم في ذلك الموضع فهو مثل الروضة . ابن النجار ، المخطوط ، ص 26 - ا ، 26 - ب ؛ البخاري ، ج 1 ص 300 . ( 4 ) يورد ابن النجار في هذا المقام الروايات المتباينة التي يوردها الكتاب عن الموضع الصحيح للقبور الثلاثة . المخطوط ، ص 42 - ا وتابع . وقارن الاصطخري ، ص 18 ؛ ابن عبد ربه ، العقد ، ج 3 ص 366 ؛ ابن حوقل ، ص 26 ؛ المقدسي ، ص 82 ؛ ابن جبير ، ص 191 ( ابن بطوطة ، ص 264 ) ؛ العبدري ، المخطوط ، ص 109 - ب .