مؤلف مجهول

112

الإستبصار في عجايب الأمصار

إفريقية « 1 » وبلاد السودان ، وهي جبال من الرمال من المشرق « « ا » » إلى المغرب ؛ وفيها يصاد الفنك الذي لا يوجد لجلده مثال . وجاء في حديث رسول اللّه صلعم : « ينقطع الجهاد من جميع الجهات ولا يبقى إلا ببلاد إفريقية ، فبينما القوم بإزاء عدوهم نظروا إلى الجبال قد سيرت فيخرون « « ب » » للّه سجدا فلا ينزع أطمارهم عنهم إلا أزواجهم من الحور العين » . وروى عنه صلعم أنه بعث سرية في سبيل اللّه ، فلما قفلوا « « ج » » منها ، شكوا شدة برد أصابهم ، فقال رسول اللّه صلعم : « لكن « « د » » إفريقية أكثر بردا وأعظم أجرا » « 2 » . وبإفريقية في هذا الوقت من أبناء الإمام الخليفة وحفدته السادات النجباء - أدام اللّه نصرهم - ما تمهدت به « « ر » » أكنافها وعمرت لهم أوساطها وأطرافها ؛ ولكن الشقي يحيى بن إسحاق ، صنو الشقي على متوغل في صحاريها ، وقراقوش متصيد له متوثب عليه « 3 » ؛ واللّه سبحانه ولى التوفيق بمنه وكرمه . مدينة قابس « 4 » : وتعد أيضا من بلاد الجريد ، بينها وبين طرابلس 8 أيام ، وهي مدينة كبيرة قديمة أزلية وعليها سور صخر جليل من بناء الأول ، ولها حصن حصين وأرباض واسعة ؛ وفيها فنادق وحمامات ؛ وقد أحاط بجميعها خندق كبير يجرون إليه الماء إذا خافوا من نزول عدو إليهم « « س » » فيكون أمنع شئ . ولها واد يسقى بساتينها وأرباضها ومزارعها ؛ وأصل هذا الوادي من عين خرارة

--> « ا » « المشرق » ناقصة في ب . « ب » ك : يفخرون . « ج » ج ، ك : قبلوا . « د » ب : لا شئ . « ر » ك : شهدت بهم . « س » القراءة في ك : يجرون اليه الماء وقت نزول العدو عليهم . ( 1 ) عن إفريقية ( تسميتها ومساحتها ) أنظر البكري ، ص 21 والترجمة ، ص 52 ؛ الدمشقي ، ص 234 ؛ ياقوت ، معجم البلدان ، ج 1 ص 324 . يسمى أبو الفدا ( الترجمة ، ص 168 ) البلاد الممتدة من تخوم مصر غربا وتشمل كل إفريقيا الشمالية إلى طنجة وكذلك الأندلس « بلاد المغرب » . ( 2 ) هذه الأحاديث المنتحلة والمنسوبة إلى النبي موجودة في كتاب البكري ( ص 22 ) . ( 3 ) أنظر هامش 2 ص 110 . ( 4 ) البكري ، ص 17 ( ياقوت ، معجم البلدان ، ج 4 ص 3 - 4 ؛ Quatremere , Note d'un Manuscrit , p . 82 ) . قارن الإدريسى ، ص 106 ؛ الدمشقي ، ص 234 ؛ أبو الفدا ، الترجمة ، ص 198 ؛ العبدري ، المخطوط ، ص 41 - ا .