مؤلف مجهول

113

الإستبصار في عجايب الأمصار

في جبل بين القبلة والمغرب ، وهو يصب في البحر . وبين مدينة قابس وبين البحر نحو 3 أميال وجناتها أكثر إلى البحر « « ا » » ، وهي كثيرة الثمار والموز بها كثير وليس بإفريقية موز إلا فيها ؛ وفيها شجر التوت كثير ويربى بها الحرير ، وحريرها أطيب الحرير وأرقه وليس يعمل بإفريقية حرير إلا بها . وهي مدينة فخيرة « « ب » » بحرية صحراوية ، والحصراء منها قريبة ، فيقال إنه ما اجتمع في مائدة رجل 3 أشياء متضادة المواضع إلا في مائدة من يسكن قابس : يجتمع فيها الحوت الطري ولحم الغزال الطري والرطب الجنى . فهي حاضرة هذا الإقليم وقطبه وروحه وقلبه ، ومركز دائرته التي عليها يدور محيطه « « ج » » وبالاستناد إليه يتمهد رحبه ، واللّه يعصمنا بعزته . ذكر مدينة القيروان وكيفية وضعها سنة 47 من الهجرة « « د » » « 1 » ولى « « ر » » معاوية بن أبي سفيان عقبة بن نافع القرشي على إفريقية فافتتحها في 10 آلاف من المسلمين ، ووضع السيف وأفنى من بها من النصارى . ثم قال ، إني أرى إفريقية إذا دخلها إمام تحرموا « « س » » بالإسلام ، فإذا خرج عنها رجع كل من أجاب منهم عن دين اللّه ، فهل لكم يا معشر المسلمين أن تتخذوا مدينة تكون لكم عز الأبد . فأجابه الناس واتفقوا على أن يكون أهلها مرابطين فيها ؛ وقالوا نقربها من البحر ليتم الجهاد والرباط . فقال لهم عقبة : نخاف من ملك القسطنطينية ؛ فاتفق رأيهم على موضعها ، فقال : قربوها من السبخة

--> « ا » القراءة في ب ، ج : وجناتها أكثرها انما هي منها إلى البحر . « ب » « فخيرة » ناقصة في ج . « ج » القراءة في ب : ومركز دائرته الذي عليه يدور محيطه . « د » القراءة في ب : سنة سبعة وثمانين وأربعين من الهجرة . « ر » ب : ولا . « س » ك : يحوموا . ( 1 ) قارن البكري ، ص 22 وتابع والترجمة ؛ ص 57 وهامش 1 ؛ ياقوت ، معجم البلدان ، ج 4 ص 212 - 213 ؛ ابن عذارى ، البيان ، ج 1 ص 12 - 13 ؛ الإدريسى ، ص 110 ؛ أبو الفدا ، الترجمة ، ص 198 - 199 ؛ العبدري ، المخطوط ، ص 35 - ا ، 35 - ب ؛ وحسب الدمشقي ( ص 237 ) كانت القيروان تتكون من أربع مدن هي : رقادة وصبرة والمنصورية والقصر القديم . أنظر ابن خلدون ، الترجمة ( Berberes ) ، ( ملحق ابن عبد الحكم ج 1 ص 311 ، النوير ص 327 ) ؛ اليعقوبي ، ص 347 ؛ المقدسي ، ص 224 ؛ ابن حوقل ، ص 69 ؛ J . Despoirs , La Tunisie Orientale , p . 188