مؤلف مجهول

109

الإستبصار في عجايب الأمصار

ذكر المشهور من المدن والعمائر من بلاد مصر إلى آخر بلاد المغرب حسب المعرفة إن شاء اللّه تعالى نجعل ذلك على قسمين : فالبلاد الساحلية أو ما يقرب من الساحل بمرحلة ونحوها بجهة ؛ والبلاد التي تبعد « « ا » » من الساحل بمرحلة أو نحوها بجهة ، ونضيف إليها ما كان « « ب » » في الصحراء منها . فمن مدينة الإسكندرية على الساحل عمائر كثيرة للعرب ولقبائل من البربر سكنوا في تلك الأحياء إلى مدينة سرت . ومدينة سرت « « ج » » مدينة كبيرة قديمة على ساحل البحر ، وأهلها أخس الناس « « د » » خلقا وأسوأهم معاملة ، لا يبيعون ولا يبتاعون إلا بسعر قد اتفقوا عليه . وربما نزل المركب بساحلهم موسوقا بالزيت ، وهم أحوج الناس إليه ، فيعمدون إلى الزقاق الفارغة فينفخونها ويصففونها في حوانيتهم ، ليرى أهل المركب أن الزيت عندهم كثير بائر . فلو أقام أهل المركب ما شاء اللّه أن يقيموا ، ما باعوا منهم إلا على حكمهم . وهم يعرفون بعبيد قرلة « « ر » » ويغضبون لذلك « 1 » .

--> « ا » القراءة في ب : البلد الذي تبعه . « ب » ب : الآن . « ج » النص : سرات . « د » ب ، ج : أحسن . أنظر ترجمة Fagnan ، ص 1 والهامش . « ر » القراءة في النص « بعيد منزلة » ولكن قراءة البكري ( ص 6 : عبيد قرلة ) هي الصحيحة ؛ أنظر ترجمة Fagnan ، ص 17 ، هامش 1 ، والقرلة طائر صغير يضرب بشراهته وحرصه المثل ( أنظر أحمد النائب ، المنهل العذب في تاريخ طرابلس الغرب ، ص 108 ) ( 1 ) هذه الرواية مأخوذة عن البكري ( النص ، ص 6 والترجمة ، ص 15 وهامش 4 ، ص 17 وهامش 1 ؛ Quatremere , Note d'un manuscrit . p . 16 ) . ولقد نقلها ياقوت ( معجم البلدان ، ج 3 ص 68 - 69 ) بحذافيرها أيضا . قارن الإدريسى ( صرت ) ، ص 122 ؛ الدمشقي ، ص 234 ؛ أبو الفدا ، الترجمة ، ج 2 ص 203 ؛ اليعقوبي ، ص 344 . أما العبدري ( المخطوط ، ص 46 - ب ) فيلاحظ أن اسم سرت يطلق ، على عكس ما يقول البكري ، على عدد من القلاع ( القصور ) .