مؤلف مجهول

110

الإستبصار في عجايب الأمصار

ذكر بلاد إفريقية وما فيها من العجائب وذكر البلاد الساحلية منها والصحراوية وذكر ما فيها من الآثار مدينة أطرابلس « 1 » فأول مدن إفريقية على الساحل مدينة أطرابلس . وهي مدينة كبيرة أزلية على ساحل البحر ، والبحر يضرب في سورها « « ا » » ، وسورها من حجر جليل من صنعة الأولين . وقيل إن تفسير أطرابلس 3 مدن ، وقيل مدينة أياس « « ب » » . وبها سوق حافلة وحمامات « « ج » » كثيرة وبساتين في شرقها ، وهي كثيرة الفواكه جمة الخيرات ، وأكثر أهلها تجار يسافرون برا وبحرا ، ولهم سمح في تجاراتهم ، وهم أحسن الناس معاملة ضد أهل سرت . وداخل سورها بئر يعرف ببئر أبى الكنود ، يقال إنه من شرب منه يحمق فهم يعيرون به ؛ يقال للرجل منهم إذا أتى بما يلام عليه « « د » » : لا عتب عليك لأنك شربت من بئر « « ر » » أبى الكنود . ومن أطرابلس إلى نفوسة 3 أيام ، وطرف هذا الجبل الخارج في البحر هو طرف أو ثان ، ما بين أطرابلس والإسكندرية ، وهو الطرف الذي إذا عدته المراكب استبشرت بالسلامة . وهذه المدينة تعد من بلاد إفريقية ، وسنذكر ما ورد فيها من الآثار واللّه المستعان « « س » » . قال الناظر كان في مدينة أطرابلس المذكورة رجل غزى اسمه قراقوش « « ص » » « 2 » استند إلى ذروة « « ط » » هذا الأمر العزيز - أيد اللّه دوامه -

--> « ا » ب ، ج ، م : صورها . « ب » ب : الناس ، ك : الاياس . والكلمة ناقصة في ج . أنظر البكري ، ص 8 « ج » « حمامات » ناقصة في ك . « د » ب : مائلا بدلا من يلام على . « ر » « بئر » ناقصة في ك . « س » « من الآثار واللّه المستعان » ناقصة في طبعة كرمر التي تورد بقية هذا الفصل فيما بعد ص 81 « ص » ك : قزوش ، ج : قرقوش . « ط » ك : داره . ( 1 ) عن أطرابلس أنظر البكري ، ص 7 - 8 والترجمة ، ص 18 وتابع ( ياقوت ، معجم البلدان ، ج 3 ص 521 ) ؛ أنظر الإدريسى ، ص 121 ؛ وعن رأس أوثان قارن أبو الفدا ، الترجمة ، ص 178 ؛ ابن حوقل ، ص 45 ؛ وترجمة Fagnan ، ص 4 هامش 4 ( 2 ) حوالي سنة 568 ه - 1172 م خرج أحد مماليك تقي الدين ( ابن أخي صلاح الدين ) واسمه قراقوش على رأس عدد من المماليك المصريين واتجه نحو برقة وطرابلس . وهناك أثار الاضطراب واستولى على عدد من مدن الولاية الموحدية واتخذ طرابلس مركزا لقيادته ، وأخيرا تعاون مع بنى غانية حينما أتوا من ميورقة واستقروا في إفريقية ثم خرج عليهم ، وذلك على عهد يعقوب المنصور . أنظر التيجاني ، الرحلة ص 175 ، - الترجمة - ص 102 وتابع ؛ ابن خلدون ، العبر ، -