مؤلف مجهول
92
الإستبصار في عجايب الأمصار
الثالثة نقيطة . وكان على كل واحدة منها سور ، وقيل إنه كان على الإسكندرية 3 مدن كبار و 7 أسوار ب 7 خنادق . وكان أصل بنائها أن الإسكندر استقام له ملكه « « ا » » في بلاده ، وكانت بلاده رومة وما إلى ذلك من بلاد الروم ، وكان فيما يقال روميا ، فيقال إنه خرج يختار أرضا صحيحة الهواء والتربة والماء يبنى بها مدينة يسكنها ، فأتى موضع الإسكندرية فأصاب به أثر بنيان وعمد رخام منها عمود عظيم مكتوب عليه بالقلم المسند « « ب » » ، وهو القلم الأول من أقلام حمير وملوك عاد : « أنا شداد بن عاد ، سددت بساعدى الوادي وقطعت عظيم العماد من شوامخ الجبال والأوطاد ، وبنيت إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد . أردت أن أبنى هنا مدينة كارم وأنقل إليها كل ذي قدم من القبائل والأمم ، فأصابني ما أعجلنى وعما ذهبت إليه قطعني ، فارتحلت عن هذه الدار ، لا لقهر ملك جبار ولا بخوف جيش جرار ، ولكن لتمام المقدار ، وانقطاع الآثار ، وسلطان العزيز الجبار . فمن رأى أثرى وعرف خبري وطول عمرى فلا يغتر بالدنيا بعدى » . قيل فلما رأى الإسكندر طيب أرض ذلك المكان وصحة هوائه وما به عزم على بنيان مدينة بذلك الموضع ، فبعث إلى البلاد فحشد الصناع واختط الأساس ، واستجلب العمد والرخام وأنواع المرمر الملون والأحجار في البحر من جزيرة صقلية وبلاد إفريقية وأقريطش . فلما اختط أساس المدينة كلها وحفره أراد أن يكون إنزال البناء في وقت سعادة وبقاء على الدهور ، فوضع على حفير الأساس عمود رخام وعلى كل
--> « ا » « له ملكه » ناقصة في ب . « ب » ب : الهند . - روح النقد . فهو يعرف أن الذي بناها هو الإسكندر بن فيليب ، ولكنه لا يستطيع إنكار المصادر الأخرى مثل ابن عبد الحكم وابن الفقيه والمسعودي وغيرهم ، فهو يورد رواياتهم . وهو لذلك يقدم عددا من الأساطير والخرافات الشعبية ، وينكر بعضها قائلا إن الجهال هم الذين يعتقدون فيها . قارن عبد اللطيف ، ص 114 والترجمة ص 183 ؛ ابن عبد الحكم ، ص 32 وتابع ؛ ابن خرداذبه ، ص 159 ( حسب روايته طالت مدة بناء المدينة إلى 300 سنة . ابن رسته ، ص 80 ) ؛ ابن الفقيه ، ص 69 - 70 ؛ المقدسي ، ص 196 ؛ اليعقوبي ، ص 339 ؛ الإدريسي ، ص 138 وتابع ؛ أبو الفدا ، الترجمة ، ج 2 ص 155 ؛ ابن دقاق ، ص 116 وتابع ؛ ابن جبير ، ص 40 وتابع ؛ العبدري ، المخطوط ، ص 49 - ا وتابع ؛ كتاب الجغرافيا ، المخطوط ، ص 38 - ا وتابع ؛ المقريزي ، الخطط ، ج 1 ص 147 وتابع .