عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

810

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

بكر بن سالم ، يقال لهم : آل بو فطيم ؛ منهم : السّيّد عمر بن سالم « 1 » ، وكان شهما غيورا ، أبيّ الضّيم ، قويّ النّفس . وكانت لديهم ثروة في المال والرّجال ، فبدا لهم أن يبتنوا مسجدا بفناء دورهم الضّخمة في سنة ( 1307 ه ) ، ولمّا شرعوا فيه . . منعهم السّادة آل العيدروس ، وتداعوا للقتال واستعان آل العيدروس بآل كثير ، وجاء الشّيخ عائض بن سالمين في جمهور منهم بصورة المساعدين لهم ، ولمّا وصلوا تاربه . . استقبلهم أحد العوامر الّذين في جانب آل بو فطيم بقوله : حيا بكم يا أهل النّكف يا أهل الطرف * يا الّلي تهابون المعار أن لا تقدّى العيدروسي واعترف * بانحرق الوادي بنار فقال عائض : أجيبوه ، فأجابه سعيد بن محمّد بن عمر بن عليّ - الّذي لا يزال حتّى الآن موجودا - بقوله : يا حاز أن بحزيك ياذيب افتني * يا زاهد المعنى وحرف الافتكار عود الدّقل صاري معا غبة قمر * حافظ على السنبوق من دقّ القشار ثمّ إنّ آل بو فطيم أرضوا عائض فأخذ يهوّل على آل العيدروس بأنّ منع بناء مسجد من المنكرات - ولم يدر حكم ذلك الّذي قرّرناه في « الأصل » - ثمّ إنّه انصرف ولم ينفع آل العيدروس بشيء ، وما زالت القضيّة تتعقّد حتّى توسّط سيّدي الأستاذ الأبرّ عيدروس بن عمر ، فسوّى المسألة على أن يكون مسجدا صغيرا لا يزيد عن عمودين ، فسكن الشّرّ ، وفرغوا من بنائه سنة ( 1308 ه ) ، فكان تاريخه : ( مسجد ضرار ) . ثمّ نجم الشّرّ بينهم مرّة أخرى يوم العيد في الجامع ، فتضاربوا بالعصيّ ، وكان ما فصّلناه ب « الأصل » . ثمّ ضعف أمر آل بو فطيم ، فقلّت رجالهم ، وتبدّدت أموالهم . ومن اللّطائف : أنّ أحد الزّعماء من العلويّين - بمرأى منّي ومسمع - أطال في

--> ( 1 ) ذكره العلامة المشهور في « الشمس » ( 1 / 275 ) .