عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
811
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
تهضّم آل بو فطيم ، والحطّ منهم بحضور بعضهم ، فانبريت له وقلت : أمّا تكنّي جدّهم ببو فطيم فشرف لهم ، وقد اكتنى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بفاطمة . وأمّا التّصغير . . فما هو إلّا أدب مع جدّهم وجدّتهم فاطمة الزّهراء . فانقطع . ومن وراء باعبد اللّه إلى جهة الشّرق عن يمين الذّاهب إلى تريم أيضا دار صغيرة لآل كليلة ، تقابل دارهم الأخرى الّتي عن يسار الذّاهب إلى تريم . ومن ورائها : دار لآل بو فطيم . ومن ورائها : قرية شرمه . وأمّا عن يسار المنحدر إلى تريم : فأوّل ما يكون : مكان آل كرتم . ثمّ : كساح ، مساكن آل سالم من الحطاطبة . ثمّ : مكان آل غريب ، وهم وآل خميس أهل السّحيل القبليّ ينتسبون إلى رجل واحد . ثمّ : مكان آل جعفر . وقد سبق في القارة أنّ شنبل لا يطلق لقب الشّنافر إلّا على آل عبد العزيز ، وقد تشكّكت هل يعني آل القارة أم العوامر ؟ ثمّ رجّحت الثّاني ، ويتأكّد بما اتّفق عليه جماعة من معمّري العوامر - تلقّوه عن آبائهم وهلمّ جرا - منهم : الشّيخ عوض بن ربيّع بن سيف ، وناصر بن الضّبّ ، وصالح بن عبد اللّه بن غريب - وهو : أنّ جدّهم عاش مع الوحوش فلم يعرف الكلام ، وما كاد أهله يقدرون عليه إلّا بعد لأي ما ، وعندما قدروا عليه . . أمسكوه ، وما زالوا به حتّى أنس بهم ، ولم يتكلّم حتّى رأى الشّنّة « 1 » انشقّت فقال : ( الشّن انفرى ) ، ولمّا كانت هي أوّل كلمة نطق بها . . أطلقوها عليه ، ثمّ غيّروها قليلا وقالوا : ( الشّنفري ) . هذا هو جدّ العوامر ، وفيه ردّ لما طرق سمعي أخيرا عن بعض المجلّات المصريّة أنّ من لم يعرف الكلام لبعده عن النّاس . . يموت . ولا يبعد أن يكون العوامر من أعقاب سمل الّذي صهر إليه جدّنا عبيد اللّه بن
--> ( 1 ) الشّنّة : قربة الماء .