عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
772
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
رضوا بالتّطويل نطقا ، منهم : المنصب السّيّد عيدروس بن عبد القادر السّابق ذكره ، وكان القرآن على لسانه مثل الفاتحة ، وله شعر لا ينتهي إلى إجادة . ولمّا دنا أجله . . قال لمن حضره : ( هلمّوا بنا نصلّي على النّفس المؤمنة ) ثمّ صلّى بهم صلاة الجنازة ، وبمجرّد ما فرغ منها . . فاضت روحه ، وكان آخر كلامه في الدّنيا : ( لا إله إلّا اللّه ) . وهذه الصّلاة وإن لم يجوّزها الفقه . . فإنّها تدلّ على شأن كريم ، وثبات عظيم وما الاجتهاد من الشيخ ببعيد ؛ فلا إنكار عليه . وكانت وفاته سنة ( 1328 ه ) « 1 » وخطب النّاس قبيل الصّلاة عليه الشّهم الجليل السّيّد عمر بن عيدروس بن علويّ ، ووعظهم موعظة بليغة وكان أحد محبّيه والآخذين عنه . وعن أبي شكيل : أنّ آل باخطيب وآل باغانم ببور ، وكلاهما من الصّدف . وكان بها جماعة من آل باغشير . منهم : الفقيه اللّغويّ المقرئ : محمّد بن أحمد باغشير ، صاحب المدائح في القطب العيدروس « 2 » . ومنهم : شيخ العيدروس العلّامة الشّيخ : عبد اللّه باغشير ، عمّ الأوّل ، لهما ذكر في « فتح الرّحيم الرّحمن » و « المشرع » [ 2 / 243 ] وغيرهما . وبعضهم يلتبس عليه هؤلاء بآل باقشير أصحاب العجز الآتي ذكرهم فيه . وفي غربيّ بور : ديار آل أحمد بن عليّ آل باجريّ ، لا يزيدون اليوم مع مواليهم وأكرتهم عن مئة وثلاثين رجلا ، وكان سيّدي الحسن بن صالح البحر طلب منهم صلحا لآل قصير فامتنعوا ، وكان لأحدهم لسان وعارضة ، فافتخر أمام سيّدنا البحر ، فدعا عليه . . فسقط عليه الدّار من يومه ، ثمّ طلب الصّلح من مقبل بن رسّام أحد آل أحمد بن عليّ ، فأجابه ، فسرّ منه وهواة الكرامات يذكرون حول هذا كلاما كثيرا هم فيه مختلفون .
--> ( 1 ) كانت وفاته مساء الاثنين ( 19 ) محرم ، ودفن صبيحة الثلاثاء ( 20 ) محرم . ( 2 ) ترجمة العيدروس في « المشرع » ( 2 / 348 ) .