عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
761
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
ولا تزال لأعقابهم من آل خليفة أموال بصليلة وما حواليها ؛ لأنّهم من بني حارثة الحبوظيّ . والفرقة الأخرى : بنو حارثة العرّ ؛ لأنّهم كانوا يسكنون القارة الّتي بسفح الجبل الجنوبيّ الّذي على يمين الذّاهب من الجهة الغربيّة إلى الحسيّسة وتاربه وما وراءهما . وقد جاء في أخبار سنة ( 619 ه ) أنّ عمر بن مهديّ أحد أمراء الرّسوليّين باليمن أعاد بناء قارة العرّ « 1 » ، ولن يعيده إلّا عن سابق بناء وانهدام . وكان الشّيخ عبد الرّحمن السّقّاف متزوّجا بها على امرأة من بني حارثة العرّ ، وهي أمّ بنته عائشة ، وله بها مسجد لا يزال موجودا إلى اليوم . وصهر إليهم أيضا الشّيخ عمر المحضار ، فمنهم أمّ بنته مريم « 2 » . وإليها ينسب السّيّد عبد الرّحمن بن عليّ بن الشّيخ محمّد بن حسن جمل اللّيل ، فيقال : عبد الرّحمن قارة العرّ ، وبها يسكن السّيّد علويّ بن عقيل . وقد أشرنا في سيئون إلى قصّته مع الشّيخ عمر بن عبد اللّه بامخرمة ، وهي ما جاء في الحكاية ( 148 ) من « أنس السّالكين » للسّيّد باهارون « 3 » : ( أنّ السّيّد الشّريف علويّ بن عقيل بن أحمد بن أبي بكر السّكران بن عبد الرّحمن السّقّاف أقبل من العرّ إلى بور ، فألفى السّلطان عبد اللّه بن جعفر والفقيه عمر بن عبد اللّه بامخرمة جلوسا على عصبيّ الجامع « 4 » ، فقال بامخرمة بصوت خافت ، لا يمكن للسّيّد أن يسمعه : إنّك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا . فدخل السّيّد علويّ إلى المسجد وصلّى ركعتين ، ثمّ خرج إلى العصبيّ وضرب
--> ( 1 ) « شنبل » ( 81 ) . ( 2 ) وإلى مريم هذه ينسب السادة آل الكاف من جهة الأمهات . ( 3 ) هو السيد عبد اللّه بن عبد الرحمن بن علي بن هارون بن حسن بن علي بن الشيخ جمل الليل ، توفي بالهند ، ولم تؤرّخ وفاته . ( 4 ) العصبي - بضم العين وسكون الصاد - : الدكة التي تكون خارج المسجد وقد تحيط به ، يجلس الناس عليها .