عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

762

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

بامخرمة بنعاله ، وقال لعبد اللّه بن جعفر : نحترمك ، ولكن إذا لم ترسل لي بحمل برّ وحمل ذرة إلى بلاد العرّ بلاد سلطانة . . ترى ما يحدث عليك . فبعث له بذلك ، وقال للشّيخ عمر بامخرمة : ما لك حاجة مع هؤلاء ؛ فإنّهم مجبّرين ) اه وكان هذا السّيّد من أهل الأحوال المجاذيب . واللّه أعلم . وجاء في حوادث سنة ( 918 ه ) أنّ ولد عبد اللّه بن جعفر حصر العرّ ، ثمّ أخذها قهرا ، وأخرب ديارها ولم يبق إلّا المصنعة فقط « 1 » . وفي حوادث تلك السّنة هجم أولاد الفقير من بني حارثة على ديار أصحابهم بالعرّ ، وأخذوا الحصن ، ونهبوا بيوت أصحابهم وأحرقوها ، وأخربوها ما عدا المصنعة ، وكان أصحابهم يومئذ بالكسر غائبين عن العرّ . وهذا دليل على أنّ التّخريب الّذي كان من ولد عبد اللّه بن جعفر لم يستأصل ديار العرّ ، وإلّا . . لما كان هذا . والفقير في عرف السّابقين من مشايخ حضرموت من ترك السّلاح وتحكّم لأحد مشايخ التّصوّف إذ ذاك ؛ كباعبّاد ، وباقشير ، والفقيه المقدّم محمّد بن عليّ باعلويّ ، والشّيخ سعيد بن عيسى العموديّ . وللعرّ « 2 » - وهو جبل على مقربة من أرض البيضاء كما يفهم من رحلة الشّيخ عمر صالح بن هرهرة - ذكر كثير في الحروب الّتي جرت بين الإمام ويافع في سنة ( 1104 ه ) . وفي الحيمة من أرض اليمن مكان يقال له : ( العر ) أيضا . بور وحنظلة ابن صفوان عليه السّلام وعرض عبيد اللّه بن أحمد بن عيسى أمّا بور « 3 » : فمن البلدان القديمة ، و « ديوان الشّيخ عمر بن عبد اللّه بامخرمة » يستهلّ في كثير من القصائد بأنّها من ديار عاد ، وله فيها أماديح كثيرة ، منها قوله :

--> ( 1 ) شنبل ( 252 ) . ( 2 ) هناك ( 11 ) موضعا باليمن وحضرموت تعرف بهذا الاسم ، ومنها السابق الذي في حضرموت . وأما ما عناه المصنف . . فهو جبل بأعلى يافع ، به قلعة حصينة يعود تاريخ بنائها إلى القرن السابع الهجري . « المقحفي » ( 2 / 1035 ) . ( 3 ) بور : تقع شمال شرقيّ سيئون ، وتبعد عنها نحو ( 10 ) كم .