عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

720

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

وقوله : ( كأن كان طفلا ) مثله لو اعتذر بأنّ إقراره مبنيّ على ظاهر الحال ، كما في ذلك « المجموع » أيضا من تصريح الخطيب المذكور قبيله بأسطر . ومن قوله : ( ويجوز أن ينصّب المقرّ . . . إلخ ) يعرف تقييد خروجه عن الولاية على أولاده بخصوص الدّعوى فيما ناقضه بإقراره فقط ، وبه يندفع الإشكال . وفي النّذر من ذلك « المجموع » : ( رجل استدعى من امرأة نذرا لأولاده ، فنذرت لهم نذرا معلّقا ، ولمّا علم أنّها تريد نقضه . . ادّعى نذرا سابقا ، لم تسمع دعواه ؛ لأنّه باستدعائه المعلّق أقرّ لها بالملك . وهو مبسوط في كراريس الإقرار من جواب محمّد باحويرث ، وردّه أحمد مؤذّن ) اه وظاهره أنّ أحمد مؤذّن يقول بسماع الدّعوى مطلقا ، ويلزمه القول بأنّ الوكيل إذا انعزل بالإقرار ثمّ تجدّدت له الوكالة . . صحّت ، وبذلك صرّح الشّيخ عبد اللّه بن أبي بكر الخطيب ، كما في « المجموع » المذكور أوائل الدّعوى . وحاصل كلام أحمد مؤذّن في « المجموع » المذكور : ( أنّ أحمد باعطب ادّعى على عائشة بنت محمّد الحاجّ شعيب أنّها نذرت لأولاده بنصف دارها نذرا منجّزا ، وثبت ذلك بشهادة السّيّد فلان ، ولم يبق إلّا يمين التّكملة ، فعارضني فلان وكتب سؤالا ذكر فيه أنّ باعطب استدعى بعد ذلك نذرا من عائشة ، وأنّ ذلك إقرار منه يناقض دعواه . فكتبت على ظهره : هذا غلط واضح ؛ لأنّ إقرار الأب لاغ في حقّ أولاده . ثمّ أجاب بعض أكابر دوعن بما يوافق المعترض ، وصادق عليه باخبيزان في بضه ، وبامعلّم في قيدون ، فأخذ اللّه على بصائرهم فلم ينتفعوا بأبصارهم ) اه والحاصل : أنّ أحمد مؤذّن يقول بإلغاء الإقرار وصحّة الدّعوى ، وكان باخبيزان ومن لفّه يقولون بصحّة الإقرار والمؤاخذة به ، وهو غلط إن صحّ عنهم . وعبد اللّه بن أبي بكر الخطيب يقول : لا مؤاخذة على الأولاد بإقرار أبيهم إلّا في عدم سماع الدّعوى ما لم يبد عذرا . هذا كلّه في « المجموع » ، فماذا الّذي أراد منه