عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

67

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

بالحاف « 1 » هو من وراء عين بامعبد إلى جهة الشّرق ، وهو مرسى لآل أحمد بن هادي آل عزّان « 2 » . والسّلطان فيهم : عبد اللّه بن محسن الواحديّ « 3 » ، وهو من جملة الموقّعين على

--> ( 1 ) بلحاف : ميناء يطل على البحر العربي ، عداده من مديرية رضوم وأعمال محافظة شبوة ، أقيم فيه ميناء حديث لاستقبال وتصدير الغاز الطبيعي المسال القادم عبر أنبوب الغاز من محافظة مأرب ، ومن شبوة . ونظرا لجمال المنطقة الطبيعي فإن السيّاح يرتادونها من حين لآخر . منها : الشيخ سعيد بن عمر بلحاف ( القرن السابع الهجري ) أحد كبار الأولياء العارفين باللّه ، ومن أعيان صوفية حضرموت في العصور الوسيطة ، تخرج بالإمام الكبير الفقيه المقدم محمد بن علي باعلوي ( ت 653 ه ) ، ولعل هذه المنطقة تنسب إليه أو إلى أسرته المعروفة بها . كان هذا الرجل من الأكابر ، ولكن لم تصل إليه أقلام المؤرخين ولم يترجموه في كتبهم ، واكتفوا بإشارات عابرة فقط . كان من أهل الذوق والوجدان والعرفان ، له شعر رمزي عجيب غريب . عثرت في بلدنا شبام على مجموعة صغيرة من شعره ، وقد كان للسادة بني علوي اهتمام بشعره ، واعتنى جماعة منهم بشرح بعض قصائده الغريبة الفريدة - سنأتي على ذكرهم - ومن الآخذين عنه والمصاحبين له : الشيخ الجليل عبد اللّه باعلوي حفيد شيخه الفقيه المقدم ، كما ذكر في ترجمتهما من « المشرع » . أما شراح شعره : السيد الإمام العيدروس الأكبر عبد اللّه بن أبي بكر ، الملقب بسلطان الملا ، المتوفى بتريم سنة ( 865 ه ) ، له شرح على قصيدة بلحاف التي مطلعها : نحن لكم من قبل أن يولد نوح * . . . ذكره الشلي في « المشرع » ( 2 / 346 - 347 ) . السيد العلامة عقيل بن عمر باعمر باعلوي العماني ، المتوفى سنة ( 1062 ه ) ، أحد شيوخ صاحب « المشرع » . له شرح قصيدة « جلبة المسافر » ، اسمه : « فتح الكريم الغافر » ، منه نسخة بتريم . ( 2 ) آل أحمد بن هادي هم فخذ من فخائذ آل الواحدي حكام تلك النّواحي ، ولمعرفة المزيد من التّفاصيل حول هذه الأسرة الواحديّة ، ومعرفة أخبارهم . . ينظر : « الشّامل » ( 55 - 63 ) ، وفيه تفصيل لم يسبق إلى مثله ، و « بضائع التّابوت » ( 2 / 318 - 321 ) ، و « ما جاد به الزّمان من أخبار مدينة حبّان » ( 102 - 114 ) ، و « معالم تاريخ الجزيرة العربيّة » ( 216 - 218 ) . ( 3 ) عبد اللّه بن محسن بن صالح بن ناصر بن عبد اللّه بن أحمد بن هادي الواحديّ . . كان سلطان عزّان -