عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

431

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

وبين البويرقات وغورب مكان لا جمعة فيه ، يقال له : الرّابية ، كانت تقيم فيه العرب سوقا . قال اليعقوبيّ : ( يقوم سوق صحار « 1 » في أوّل يوم من رجب ، ثمّ يرتحلون إلى دما ، وهي من بلاد عمان كما في ( ص 448 ) من آخر أجزاء « معجم البلدان » وغيرها . ثمّ : سوق مهرة ؛ وهو سوق الشّحر ، يقوم تحت ظلّ الجبل الّذي عليه قبر هود عليه السّلام ، ولم تكن بها خفارة ، كانت المهرة تقوم بحفظها . ثمّ : سوق عدن أوّل يوم من رمضان . ثمّ : سوق صنعاء في النّصف من رمضان . ثمّ : سوق الرّابية بحضرموت ، ولا وصول إليها إلّا بخفارة ؛ لأنّها لم تكن أرضا مملّكة ، بل كان كلّ من عزّ بها . . بزّ ، وكانت كندة تخفر فيها ، ثمّ يقوم بعدها سوق عكاظ ) اه وقد ذكرت ما يتعلّق به في « الأصل » ، وقوله : ( من عزّ . . بزّ ) « 2 » من الأمثال الّتي أرسلها عبيد بن الأبرص لمّا قدّمه المنذر اللّخميّ في يوم بؤسه للقتل . وأبسط ما رأيت الكلام عن أسواق حضرموت بكتاب « الأمكنة والأزمنة » لأبي عليّ المرزوقيّ ، وهو مطبوع بدائرة المعارف الدّكنيّة ، وقد ذكر سوق الرّابية هذا . ثمّ رأيت قول صاحب « قبائل العرب » : ( تقوم سوق دومة الجندل أوّل يوم من ربيع الأوّل إلى النّصف منه . وتقوم سوق المشقر من أوّل يوم من جمادى الآخرة . ثمّ تقوم سوق صحار خمسة أيّام لعشر يمضين من رجب . ثمّ سوق الشّحر في النّصف من شعبان . ثمّ سوق صنعاء في النّصف من شهر رمضان إلى آخره . ثمّ سوق حضرموت في النّصف من ذي القعدة . وتقوم سوق عكاظ بأعلى نجد قريبا من عرفات في نصف القعدة أيضا إلى آخرها ، وهو أعظم أسواق العرب ، تأتيها قريش وهوازن وغطفان وسليم والأحابيش وعقيل

--> ( 1 ) صحار : بلدة عامرة الآن بسلطنة عمان . ( 2 ) من عزّ . . بزّ ؛ أي : من غلب . . سلب .