عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
401
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
ومنهم : السّيّد عمر بن علويّ باعقيل ، جمع ثروة طائلة بسربايا من أرض جاوة ، ولم ينس حقّ اللّه فيها ، من إعانة الضّعيف ، وإغاثة اللّهيف ، وبقي مع كثرة أمواله على حاله من التّواضع ، توفّي بسربايا ، لعلّه في سنة ( 1328 ه ) ، وخلّف أولادا ، منهم : محمّد ، السّابق خبره في الضّليعة . ومنهم : أحمد ، قتله السّيّد محمّد بن عبد اللّه بن عمر البارّ ظهر النّهار علنا ، وهو راكب سيّارته في الطّريق العامّة بسربايا . ومنهم : محسن وحسين ، قامت بينهم منازعات تلفت فيها أكثر أموالهم . وقد سبق في خبر محمّد أنّ إخوانه دفعوا عنه بأمره خمسين ألف روبيّة للقعيطيّ ، وهي الّتي توقّف إطلاقه من السّجن على دفعها ، وقد تعهّد محمّد بتسليم مقابلها ، وأعطاهم وثيقة بذلك وهو مختار ، وعلّق طلاق نسائه بالثّلاث بتأخّره عن دفعها لهم مدّة معيّنة بعد القدرة ، مضت تلك المدّة وهو رخيّ الخناق ، وبقي مع نسائه مع عدم عذره في المطل ، ولمّا وصلت سربايا سنة ( 1349 ه ) . . سألني أصهاره « 1 » من بني عمّه . . فأفتيتهم بنفوذ الطّلاق . ومنهم : السّيّد النّزيه النّديم ، الخفيف النّسيم ، صاحب النّوادر اللّطيفة ، والحالات الشّريفة ، عبد القادر بن محمّد السّقّاف « 2 » ، وهو من المعمّرين ، عاش في أكناف الأكابر ، وحظي باعتنائهم وصحّة ولائهم ، وله دالّة عظيمة عليهم ، وكثيرا ما يمثّل هيآتهم وأصواتهم وقراءاتهم ، وكيفيّات مشيهم وحركاتهم ، فيخفّف من حسرتنا على عدم الاجتماع بكثير منهم ؛ كسيّدي طاهر بن عمر الحّداد ، وابنه محمّد ، وسادتي : عمر بن هادون ، ومحمّد بن صالح ، وعمر بن صالح ، وأمثالهم . وفي ذلك التّمثيل نوع من الوصال ليس بالقليل ، وهو الآن بمكّة المشرّفة على ضيافة صاحب المروءة الشّيخ عبد اللّه سرور الصّبّان ، أحسن اللّه جزاءه .
--> ( 1 ) الأصهار : أقارب الزّوجة . ( 2 ) وهو من آل باعقيل ، واشتهر بالسقاف ، توفي حدود سنة ( 1367 ه ) بقيدون ، وله بها ذرية وبجاوة .