عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
396
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
ويذكر أخوه الحسين « 1 » بجود غزير ، وفضل كبير ، يأتي فيه بحقّ قول الشّريف الرّضيّ [ في « ديوانه » 2 / 8 من البسيط ] : لو أنّ عين أبيه اليوم ناظرة * تعجّب الأصل ممّا أثمر الطّرف ومن الأسف أن تستأثر جاوة بأمثالهم ، لكنّ الأمر كما قال حافظ [ في « ديوانه » 1 / 269 من البسيط ] : كم غادة في ظلام اللّيل باكية * على أليف لها يهوي به الطّلب لولا طلاب العلا لم يبتغوا بدلا * من طيب ريّاك لكنّ العلا تعب وفي قيدون جماعة من ذرّيّة السّيّد عمر بن علويّ بن محمّد بن أحمد الحدّاد « 2 » ، أخي القطب الحدّاد ، منهم : الصّالح الفاضل السّيّد عبد اللّه بن طه بن عبد اللّه « 3 » ، له أحوال غريبة ، ودعاء مستجاب ، يأخذه عند ذكر الموت حال عظيم يخرجه عن حسّه ويذهب به هائما على وجهه . وعلى قريب من حاله كان ولده الدّاعي إلى اللّه محمّد ، المتوفّى بسيئون في أوائل سنة ( 1324 ه ) . وكان عيشه على قدم التّوكّل ، ولا تخلو عصمته عن أربع زوجات ، وله نوادر ، منها : أنّه تعشّى عند أمّه في حوطة آل أحمد بن زين ، فقال : أريد السّمر عند بعض الإخوان . فقالت : خذ مفتاح الدّار معك ؛ حتّى لا توقظني بقرع الباب .
--> ( 1 ) ولد السيد الحسين بن محمد بقيدون ، وتوفي في جاوة ، كان شهما أبيا محسنا اشتهر بالكرم وبذل الموجود ، على صفاء طوية وحسن نية . ( 2 ) توفي بتريم سنة ( 1112 ه ) ، وله ذرية كثيرة بسيئون والحوطة ودوعن والهند وجاوة ، وفي بيحان وأرض الرّصّاص وغيرها . ( 3 ) ولد بحاوي الحوطة ، وتوفي بها سنة ( 1294 ه ) ، أفرده بالترجمة حفيده العلامة علوي بن طاهر ، وهي ترجمة مفيدة ، تسمى : « نور الأبصار » ، ويلقب الحبيب عبد اللّه هذا بالهدار ؛ لكثرة هديره بالذكر .