عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

362

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

وجماعة من آل باعثمان ، منهم : العلّامة الشّيخ عمر باعثمان الّذي كان موجودا في سنة ( 1320 ه ) ، وقد استقدمه السّلطان عوض سنتئذ محمولا على الأعناق لشيخوخته ، وكان الغرض من استقدامه أن تكون فتواه الفاصلة فيما بين السّلطان عوض وأبناء أخيه عبد اللّه ، وكلّ ذلك مفصّل ب « الأصل » « 1 » . وقد سبق في الرّشيد أنّ السّيّد عبد اللّه بن عبد الرّحمن الحبشيّ انتقل منها إلى رحاب ، وبها توفّي سنة ( 1320 ه ) ، وهو والد السّيّد علويّ صاحب النّكات والنّوادر ، ومنها : أنّ رجلا أوصى بثلاث مئة دينار في سبيل الخير ، فتأثّم ولده أن يفرّقها ، وأشكل عليه الأمر ، فدفعها إلى أحد القضاة ، بشرط أن يضعها في موضعها ، فلم يكن من القاضي إلّا أن أعطى بنته مئة ، وزوجته مئة ، وبقيت مئة ، فلمّا حضر عشاؤه . . أدنى وعاءه للهرّة ، فاختطفت قطعة اللّحم ، فأمسكها وقال لها : أمّا لحمي . . فلا سبيل إليه ، ولكن عندي مئة دينار للصّدقة وأنت من مستحقّيها ، فإن أردت أن تشتري بها اللّحم . . كان لك ذلك . ثمّ ضغط على أذنها فماوت « 2 » ، فقال لها : وأنا بعت عليك ، فذهبت باللّحم ، وذهب هو بالدّنانير . ومن سكّان هدون : آل باشيخ ، ومنهم : العلّامة الجليل ، التّقيّ الورع الشّيخ عبد الرّحمن بن أحمد باشيخ ، تولّى القضاء بالمكلّا ودوعن ، ومات حوالي سنة ( 1342 ه ) « 3 » . وفي حوادث سنة ( 605 ) من « تاريخ باشراحيل » : ( أنّ آل عندل هجموا على آل باشيخ ، فقتلوا عبد اللّه بن أحمد ، وأخرجوا باقيهم إلى شبام ، وكان عبد الملك بن أحمد في شبام ) .

--> ( 1 ) آل باعثمان هؤلاء الغالب أنهم من آل العمودي ، على عادة أهل دوعن في إطلاق ( با ) على الأب أو الجد ، وفيهم علماء أعلام . ( 2 ) ماوت : أصدرت صوت المواء . ( 3 ) الشيخ عبد الرحمن بن أحمد بن عمر باشيخ الدوعني الهدوني ، ترجم له صاحب « الشامل » ( 155 - 159 ) .