عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

363

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

وسيأتي في سيئون عن الشّيخ عليّ باصبرين أنّ آل باشيخ بسيئون يرجعون في النّسب إلى بني العبّاس ، والعجب أنّه لم يذكر آل باشيخ بدوعن مع قربهم إليه ، والظّاهر أنّهم قبيلة واحدة . واللّه أعلم « 1 » . غيل بلخير قرية صغيرة فيها عين قليلة الماء ، وفيها المشايخ آل بلخير « 2 » ، المنسوبة إليهم تلك القرية وغيلها ، ومرجعهم في النّسب إلى أبي الخير - أحد ملوك بني عمرو بن معاوية الآتي ذكره في تريم - وقد نجعوا من تريم إلى الغرفة ، وبها منهم بقايا ، ثمّ نجع هؤلاء إلى دوعن .

--> ( 1 ) تأتي بعد هدون في الجانب الشرقي : خسوفر - بضمتين فسكون فكسر فاء - : بها آل بغلف ، وآل باتيّاه ، وآل بامانع ، وآل باسنبل . ومن آل بغلف : التاجر الشهير ذو المبرات والصدقات محمد بن أحمد بغلف ، المتوفى بجدة ، كان من كبار أثرياء جدة ، وهو الذي أدخل شبكة المياه إلى دوعن ، وكثير من بلدان وقرى حضرموت ، ومد لها الأنابيب ، واهتم بإنشاء السقايات في الطرق ومواضع نزول الركاب والمسافرين ، وله أوقاف وأربطة متعددة في جدة وحضرموت وغيرها ، رحمه اللّه تعالى ، وقام بتوسيع عدد من كبريات المساجد . ثم حصن الجبوب : وفيه القثم . ثم قارة الخزب : أي الخزف ، وفيها : آل باميلح ، والبامعوضة ، وآل باحمدين ، الذين منهم التاجر عبد اللّه بن محمد باحمدين ، المولود بمكة سنة ( 1329 ه ) ، والمتوفى بها ، سنة ( 1369 ه ) ، عن ( 40 ) عاما ، كان محظوظا في التجارة ، أسس مصانع الثلج ، ومطبعة باحمدين بمكة وجدة ، ترجم له صديقه الأستاذ محمد علي مغربي في « أعلام الحجاز » وفاء له ، ( 1 / 89 - 98 ) . ( 2 ) آل بلخير : قدمنا ذكر أصلهم ونسبهم ، وظهر فيهم جماعة من أهل العلم والأدب والفضل ، سيذكر المؤلف ههنا أعيانهم . ونزيد هنا : 1 - أن الجد الجامع لآل بلخير هو الشيخ الصالح حسن بلخير ، عاش في القرن السابع الهجري ، عاصر الشيخ سعيدا العمودي وأخذ عنه ، توفي بالقويرة . 2 - وابنه أحمد بن حسن بلخير ، توفي بالقرين ، أخذ عن الشيخ يوسف بن أحمد باناجه بحر النور . 3 - جمع الشيخ المعمر الصالح سالم بن حسن بن سالم بلخير المولود سنة ( 1322 ه ) ، والمتوفى بجدة سنة ( 1409 ه ) ، كتابا سماه : « القصبة في معرفة العصبة » وقرّظه العلامة الناخبيّ ، وفيه معلومات هامة عن هذه الأسرة .