عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

347

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

أمّا جانب وادي الأيمن الشّرقيّ : فأوّله رباط باعشن « 1 » . وآل باعشن : بيت علم ، ومغرس فضل ، ومنبت صلاح منهم : الشّيخ الكبير أحمد بن عبد القادر باعشن « 2 » ، كان من أقران السّيّد عمر بن عبد الرّحمن العطّاس ، أخذ هو وإيّاه عن جملة من المشايخ ، منهم : الشّيخ عمر بن عيسى باركوة ، السّمرقنديّ ثمّ المغربيّ ، الآتي ذكره في بلد الغرفة ؛ لأنّه مات بها . وقد أخذ عن الشّيخ أحمد بن عبد القادر هذا جماعة من الأكابر ، منهم : 1 - السّيّد عبد الرّحمن بن إبراهيم بن عبد الرّحمن المعلّم باعلويّ ، الشّهير جدّه عبد اللّه بوطب بن محمد المنفّر ، جاء في ترجمته من « المشرع » ( ج 2 ص 126 ) : ( رحل إلى الواديين المشهورين : وادي دوعن ووادي عمد ، وأخذ بهما عن علماء أكابر وذوي محابر ومفاخر ، منهم : الشّيخّ العارف أحمد بن عبد القادر الشّهير بباعشن ، وجماعة من العموديّين ) . توفّي السّيّد عبد الرّحمن بن إبراهيم المذكور سنة ( 1057 ه ) . 2 - وقال في ( ج 2 ص 233 ) في ترجمة السّيّد عليّ بن عمر بن عليّ بن محمّد

--> ( 1 ) يحسن أن نلخّص هنا بعض ما ورد في « الشّامل » من ذكر بعض المواضع الواقعة بين القرحة والرّباط ممّا لم يذكره المصنّف هنا . فبالقرب من القرحة : قرية الباقحوم ، وآل القحوم أو باقحوم من آل العموديّ ، يسكنون هذه القرية فنسبت إليهم ، وسيأتي ذكرهم في قرن ماجد ؛ لإمارتهم لها . ثمّ يأتي في الجانب الشّرقيّ قبل الرّباط : حصن الباصمّ ، فيه الباصمّ - بفتح الصّاد وتشديد الميم - وهم من نوّح . ( 2 ) الشّيخ أحمد بن عبد القادر باعشن ، ترجم له المحبّي في « خلاصة الأثر » وقال فيه : ( الشّيخ أحمد بن عبد القادر بن عمر الدوعنيّ الحضرميّ ، خلاصة الخلّان ، مأمن المخلصين ، وصفوة الصّفوة من الصّوفيّة المحقّقين ، وزبدة الزّبدة من أهل التّمكين ، إمام أهل العرفان في عصره ، وشيخ الأولياء في قطره ، كان له في علم التّحقيق المشرب الصّفيّ ، والمقام الأكمل الوفيّ ، ورزقه اللّه تعالى حسن العبارة ، فكان يتكلّم بالفتوحات الإلهيّة ، وكانت السّادة آل باعلويّ مع جلالتهم تخضع له ، وتأخذ عنه ، وتتبرّك به ، ولازمه منهم أئمّة عارفون ، وبه تخرّجوا ، وببركة علومه انتفعوا ) اه ( 1 / 237 - 238 ) .