عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

348

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

فقيه بن عبد الرّحمن بن الشّيخ عليّ ، المتوفّى سنة ( 1038 ه ) : ( ورحل إلى وادي دوعن ووادي عمد ، ووجد بهذين الواديين من العلماء والعارفين ما يعجز عنهم وصف الواصفين ) . ومن آل باعشن : الشّيخ سعيد بن عبد اللّه باعشن ، أحد مشايخ السّيّد الجليل عليّ بن حسن العطّاس صاحب المشهد ، وقد أكثر من ذكره في « ديوانه » ومؤلّفاته . ومن أواخرهم : الشّيخ سعيد بن محمّد باعشن « 1 » ، وهو من مشايخ سيّدنا الأستاذ الأبرّ عيدروس بن عمر ، قال في « عقده » [ 2 / 47 ] : ( وكذا أجازني الشّيخ المحقّق ، المتفنّن المدقّق ، الشّيخ سعيد بن محمّد باعشن في جميع مصنّفاته ومرويّاته ) . وقال الشّيخ عليّ باصبرين في مقدّمة كتابه « إثمد العينين » : ( كان يختلج في صدري جمع ما تيسّر من الخلاف بين الرّمليّ وابن حجر ، حتّى توجّهت من الحجاز إلى الدّيار المصريّة في سنة ( 1260 ه ) . . فوجدت مع بعض الإخوان مؤلّف شيخنا العلّامة المحقّق ، الورع الزّاهد ، الشّيخ سعيد بن محمّد باعشن ، المسمّى « بشرى الكريم » ، فطالعته إلّا كرّاسين ، وجرّدت ما فيه من الخلاف ) اه باختصار . ومنهم الشّيخ عبد اللّه بن عمر بن عبد القادر باطويل ، نجع من الرّباط إلى جدّة ، وتحمّل بعائلته منها إليها ، وله الآن أعمال بجدّة ، تزيّنها الشّهامة ، وتحوطها المروءة ، وتخالطها الدّماثة ، ويكلّلها التّواضع ، نزلت عليه في حجّي سنة ( 1354 ه ) . . فأحمدت أثره ، واستسنيت خبره ، ولم تقع عيني ولا أذني منه إلّا على أحسن ممّا يرجى ، وأفضل ممّا يرام ، بارك اللّه له في نفسه وآله وماله ، وعمره وإيّانا . آمين .

--> ( 1 ) الشّيخ سعيد بن محمّد بن عليّ باعشن ( 000 - 1270 ه ) ، فقيه دوعن وعالمها في وقته ، ولد بالرّباط ، وتوفّي بها ، رحل إلى مصر لطلب العلم ، وتفقّه بشيخ الإسلام عبد اللّه الشّرقاويّ ( ت 1227 ه ) ، وأخذ عن الشّيخ الباجوريّ وغيرهما ، والآخذون عنه كثيرون . له تصانيف قيمة طبع منها مؤخرا : « مواهب الديان شرح فتح الرحمن » ، وسيصدر قريبا - إن شاء اللّه تعالى - كتابه : « بشرى الكريم شرح مسائل التعليم » وهما من إصدارات دار المنهاج بجدة .