عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

310

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

وجرت بينه وبين علماء تريم منازعات في عدّة مسائل : منها : التّوسّل والاستغاثة . ومنها : ثبوت النّسب بمشجّرات العلويّين المحرّرة ، وكان الشّيخ يبالغ في إنكار ذلك ، وألّفت رسائل من الطّرفين . ففي سنة ( 1298 ه ) فرغ الشّيخ عليّ باصبرين من رسالته الّتي سمّاها : « حدائق البواسق المثمرة في بيان صواب أحكام الشّجرة » ، وقد علّق عليها السّيّد سالم بن محمّد الحبشيّ بما يشبه الرّدّ ، وبعد اطّلاع باصبرين عليه كتب : ( أمّا التّهاميش : فأمعنّا النّظر في جميعها . . فما وجدنا فيها زيادة فائدة عمّا في الأصل ، فما زاد إلّا إتلاف ورق لم يؤذن له في إتلافه بتسويده بما لا يجدي فائدة جديدة ) . وللحبيب أحمد بن محمّد المحضار شبه ردّ على باصبرين في « الحدائق » المذكورة ، قال فيه : ( وبعض النّاس قوله وبوله سواء ) . ثمّ إنّ الشّيخ باصبرين كتب رسالة أخرى في نقض تعليقات السّيّد سالم الحبشيّ ، سمّاها : « إنسان العين » ، فكتب عليها الإمام المحضار كتابة طويلة ، جاء فيها : ( وما أوضحه الشّيخ عليّ في هذه الجملة . . فذاك شفاء الصّدور ، تبرأ به العلّة ، وهو مجرّب في تجربته ، وحريص في أجوبته ، وباللّه الّذي فرض الصّلاة والوضوء ما أردته بسوء ) . ثمّ إنّ الشّيخ عليّا سيّر كتابا للسّيّد محمّد بن عليّ ، والسّيّد صافي بن شيخ آل السّقّاف ، وسيّدي الأستاذ الأبرّ عيدروس بن عمر ، والسّيّد عليّ بن محمّد ، والسّيّد شيخان بن محمّد آل الحبشيّ . فأمّا الأوّلان : فصرّحا بمخالفة باصبرين ، وأمّا الآخرون . . فلم أر لهم كلاما بخلاف ولا وفاق . وكان كتابه إليهم في سنة ( 1299 ه ) . وكثيرا ما ينشب الخلاف بين الشّيخ عليّ باصبرين وبين علماء العلويّين كآل يحيى بالمسيلة وغيرهم ، وتؤلّف الرّسائل في الجانبين وتعرض على سيّدنا الإمام أحمد بن محمّد المحضار - صاحب القويرة - فيقرّظ عليهما ، إلّا أنّه بأسلوبه العجيب وترسّله