عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

271

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

متشاملة فتنتهي إلى رخية ، وأخرى إلى حيلة باصليب ، ثمّ تذهب إلى جردان . وأعلى وادي عمد وأوّله : الخميلة « 1 » سكّانها آل بايزيد ، وهم مشايخ ، كان منهم علماء وصلحاء في سابق الزّمان . وقال الطّيّب بامخرمة : ( هي قرية على وادي عمد ، بها فقراء صالحون ، يطعمون الطّعام ، يعرفون بآل بايزيد ، تتّصل خرقتهم إلى أبي مدين المغربيّ . ذكر ذلك القاضي مسعود ) اه « 2 » وقوله : ( تتّصل خرقتهم . . إلخ ) لن يكون ذلك الاتّصال إلّا بواسطة العلويّين أو العموديّين . وفيها سوقة ، وفيها جامع ، وبيت للضّيفان من صدقات الحبوظيّ . ثمّ : حيلة باصليب « 3 » وهم قبائل مشاجرة يحملون السّلاح ، وما أدري أكان الشّيخ عليّ بن سعيد باصليب ، الملقّب بالرّخيلة منهم « 4 » ، أم لا ؟ فإنّه تديّر « 5 » تريم ، وللشّيخ عبد

--> ( 1 ) يقال : إنّ هذه الخميلة تنسب للشّيخ محمّد بايزيد ، لعلّه من أهل القرن التّاسع ، أو العاشر ، ذكره الشّوّاف في « قصعة العسل » ، وحكى أنّه من أهل السّرّ والنّور وكان من أهل اللّه البائعين نفوسهم وأموالهم في سبيل اللّه ؛ فقد تصدّق بأعزّ ماله - أي ضياعه - على إطعام الضّيفان القاصدين مكانه ، وكان له كرامات ؛ منها أنّ الفأر إذا أكل من طعامه . . مات حالا ، وأنّ الحبوب في مخزنه لا تكاد تنفد ، ومخزنه دائما مملوء بالطّعام ، كلّما قصده ضيف . . وجد كفايته . « تاج الأعراس » ( 1 / 640 ) . ( 2 ) « النسبة » ( 106 خ ) . ( 3 ) وتنطق بألف فيقال : حالة باصليب ، وآل باصليب من قبائل المشاجرة - واحدهم مشجري - من سيبان ، أحد بطون حمير الكبرى . وهم أي المشاجرة أقسام وبيوت ، منهم : آل باعران ، باموكره ، بامسدوس ، آل النقيب . ( 4 ) عليّ باصليب الرخيلة ، من كبار الصّوفيّة في زمنه ، له ذكر كثير في « الجوهر الشّفّاف » و « المشرع الرّويّ » صحب الشيخ محمد بن علي مولى الدويلة ، وابنه السقاف ، وكان من أصحابه وإخوانه في اللّه : الشيخ العلامة محمد بن عبد الرحمن باصهي الشبامي ( ت 903 ه ) ، الآتي ذكره في شبام . والرخيلة تصغير رخلة ، وهي صغار العنز . ( 5 ) تديّر : سكن .