عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
152
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
كثير ، وهي الّتي كان فيها قتل الشّيخ عبد الرّحمن بن عبد اللّه العموديّ على يد السّلطان عمر بن بدر بوطويرق « 1 » ، وقد هنّأه عبد الصّمد بقصيدته المستهلّة بقوله [ من البسيط ] : اللّه أكبر هذا الفوز والظّفر * فتحا مبينا مع التّأييد يا عمر « 2 » وعلى اسم هذه النّقعة كانت نقعة آل جنيد « 3 » الواقعة شماليّ حوره بالكسر . وفي حوادث سنة ( 917 ه ) من « تاريخ شنبل » [ ص 247 ] : ( أنّ العوابثة قطعوا بعض خريف النّقعة « 4 » وغيل باوزير ، وعطّلوا الحرث ) . ومن فضلاء النّقعة : العالم العامل المعمّر الشّيخ سالم بن محمّد باوزير « 5 » ، ولد
--> - و « ملحق البدر الطّالع » ( 121 ) ، و « الأعلام » ( 4 / 11 ) ، و « سلافة العصر » ( 43 ) . أمّا « ديوان عبد الصّمد » . . فمنه نسخة بمكتبة الشّيخ محمّد بن محمّد باكثير ، مؤلّف « البنان » ، آلت إلى ابنه عمر ( ت 1405 ه ) ، ولعلّها محفوظة عند ورثتهما ، وذكر الشّيخ محمّد أنّ الحبيب عليّا الحبشيّ لديه نسخة منه . وفي « مصادر الفكر الإسلاميّ » ( 372 ) : أنّ نسخة آل باكثير آلت إلى الأديب محمّد عبده غانم ، ومنه نسخة أخرى بمكتبة عارف حكمت ب ( المدينة المنوّرة ) على ساكنها الصّلاة والسّلام ، صوّرتها جامعة الملك سعود بالرياض . ومن المصادر الّتي تحدّثت عن عبد الصّمد وشعره : « تاريخ الدّولة الكثيريّة » ( 64 - 66 ) ، و « نشر النّفحات المسكيّة » لباحسن ، « الحركة الأدبيّة في حضرموت » للصّبّان ( 88 - 93 ) . ( 1 ) السّلطان عمر ابن السّلطان بدر بوطويرق ، وخليفته من بعده ، كان عالما فاضلا عادلا حسبما تقول المصادر ، له سياسة مرضيّة ، وأخلاق سويّة ، توفّي سنة ( 1021 ه ) . وقد كان الشّيخ عبد الصّمد يكنّ له حبّا جمّا ، وله قصائد كثيرة فيه ، مدائح ومراث ، تسمّى ب : « العمريّات » ، ينظر المراجع الّتي سبق ذكرها في ترجمة عبد الصّمد . ( 2 ) ويلي هذا البيت قوله : فمن رعته عنايات الإله فلا * يخش المعادين إن قلّوا وإن كثروا من كان معتصما باللّه كان له * عونا وسار بما يختاره القدر وكلّ باغ فإنّ اللّه خاذله * ولم يفز من بغير اللّه ينتصر ( 3 ) آل جنيد أحد بيوت آل باوزير . ( 4 ) الخريف : الثّمر الّذي يجنى في فصل الخريف ، ولا يراد به عند الحضارمة سوى الرّطب . ( 5 ) الشّيخ سالم بن محمّد باوزير ( 1200 - 1318 ه ) ، ولد بالنّقعة وبها توفّي ، ورحل إلى مصر والشّام وفلسطين ، وأقام بالحرمين مجاورا ( 14 ) عاما في مكّة ، و ( 7 ) سنين في المدينة المنوّرة على ساكنها الصّلاة والسّلام ، ثمّ عاد إلى الشّحر . ترجمته في : « تعليقات السّقّاف على رحلة الأشواق -