لسان الدين ابن الخطيب

323

الإحاطة في أخبار غرناطة

وممّا وقع له أثناء مقامات تشهد باقتداره ، مقطوعة سهلة وهي « 1 » : [ المتقارب ] رعى اللّه عهدا حوى ما حوى * لأهل الوداد وأهل الهوى أراهم أمورا حلا وردها * وأعطاهم السؤل كيف نوى « 2 » ولمّا حلا الوصل صالوا له * وراموه مأوى وماء روى « 3 » وأوردهم سر أسرارهم * وردّ إلى كلّ داء دوا « 4 » وما أمل طال إلّا وهي * ولا آمل « 5 » صال إلّا هوى وقال يرثي ديكا فقده ، ويصف الوجد الذي وجده ، ويبكي من عدم أذانه ، إلى غير ذلك من مستطرف شانه « 6 » : [ البسيط ] أودى به الحتف لمّا جاءه الأجل * ديكا فلا عوض منه ولا بدل قد كان لي أمل في أن يعيش فلم * يثبت مع الحتف في بغيا لها « 7 » أمل فقدته فلعمري إنها عظة * وبالمواعظ تذري دمعها المقل كأنّ مطرف وشي فوق ملبسه * عليه من كلّ حسن باهر حلل كأنّ إكليل كسرى فوق مفرقه * وتاجه فهو عالي الشّكل محتفل مؤقّت لم يكن يحزى « 8 » له خطأ * فيما يرتّب من ورد ولا خطل « 9 » كأنّ زرقيل « 10 » فيما مرّ علّمه * علم المواقيت فيما « 11 » رتّب الأول

--> ( 1 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 8 ص 237 - 238 ) . ( 2 ) في النفح : « . . . السؤل كلّا سوا » . ( 3 ) في الأصل : « ملوا وما روا » وكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفح . والرّوى : الماء الكثير المروي . لسان العرب ( روا ) . ( 4 ) رواية البيت في الأصل هي : وأوردهم سرّا سرارهم * ورودا إلى الكل ذا دوا وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى ، والتصويب من النفح . ( 5 ) في الأصل : « أمل » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفح . ( 6 ) القصيدة في نفح الطيب ( ج 8 ص 238 - 239 ) . ( 7 ) في النفح : « في بقياه لي أمل » . ( 8 ) في الأصل : « بطريق » وهكذا ينكسر الوزن ، ولا معنى له ، والتصويب من النفح . ( 9 ) في النفح : « خلل » . ( 10 ) في النفح : « زرقال » . وهو إبراهيم بن يحيى النقاش الزرقالي القرطبي ، ويعدّ من أعظم أهل الفلك ، وقد وضع جداول فلكية واخترع أجهزة دقيقة كالزرقالية والصفيحة . تاريخ الفكر الأندلسي ( ص 451 ) . ( 11 ) في النفح : « ممّا » .