لسان الدين ابن الخطيب

237

الإحاطة في أخبار غرناطة

والروض يعير وجنتيه * وردا كهواي غير حائل واللين يهزّ معطفيه * كالغصن تهزّه الشّمائل والكأس تلوح في يديه * كالنّجم بأسعد المنازل يسقيك بريقه مداما * ما أملح ساقيا مواصل يسبيك برقّة الحواشي * عشقا ولكافّة الشمائل ما أحسن ما وجدت خدّا * إذ نجم صباي غير آفل ومن مستحسن نزعاته : [ البسيط ] يا راحلين وبي من قربهم أمل * لو أغنت الحليتان القول « 1 » والعمل سرتم وسار اشتياقي بعدكم مثلا * من دونه السّامران الشّعر والمثل وظلّ يعذلني في حبّكم نفر * لا كانت المحنتان الحبّ والعذل عطفا علينا ولا تبغوا بنا بدلا * فما استوى التّابعان العطف والعمل قد ذقت فضلكم دهرا فلا وأبي * ما طاب لي الأحمران الخمر والعسل وقد هرمت أسى من هجركم وجوى * وشبّ مني اثنتان الحرص والأمل غدرتم أو مللتم يا ذوي ثقتي * لبّتكم « 2 » الخصلتان الغدر والملل قالوا : كبرت ولم تبرح كذا غزلا * أزرى بك الفاضحان الشّيب والغزل لم أنس يوم تنادوا « 3 » للرحيل ضحى * وقرب المركبان الطّرف والجمل وأشرقت بهواديهم هوادجهم * ولاحت الزّينتان الحلي والحلل وودّعوني بأجفان ممرّضة * تغضّها الرّقبتان الخوف والخجل كم عفّروا بين أيدي العيس من بطل * أصابه المضنيان الغنج والكحل دارت عليهم كؤوس الحبّ مترعة * وما أبى « 4 » المسكران الخمر والمقل وآخرين اشتفوا منهم بضمّهم * يا حبّذا الشافيان الضّم والقبل كأنما الرّوض منهم روضة أنف * يزهى بها المثبتان السّهل والجبل من مسترق « 5 » الرّوابي والوهاد بهم * ما راقه المعجبان الخصر والكفل

--> ( 1 ) في الأصل : « لي القول . . . » وكذا لا يستقيم الوزن والمعنى . ( 2 ) في الأصل : « لبيست » وكذا لا يستقيم الوزن والمعنى . ( 3 ) في الأصل : « ما نادوا » ، وكذا لا يستقيم الوزن والمعنى معا . ( 4 ) في الأصل : « وأبا » وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى . ( 5 ) في الأصل : « لمسترق » وكذا ينكسر الوزن .