لسان الدين ابن الخطيب
226
الإحاطة في أخبار غرناطة
فلله صدق العزم أيّة « 1 » غرّة * إذا لم تطيعي في « لعلّ » اغترارك فإن غالت البيد اصطبارك والسّرى * فما غال ضيم الكاشحين اصطبارك ويا خلّة التّسويف ، قومي فأغدفي « 2 » * قناعك من دوني وشدّي إزارك وحسبك بي يا خلّة النّاي خاطري * بنفسي إلى الحظّ النّفيس حطارك فقد آن إعطاء النّوى صفقة الهوى * وقولك للأيّام : جوري مجارك « 3 » ويا ستر البيض النّواعم ، أعلني « 4 » * إلى اليغملات والرّحال بدارك « 5 » نواجي واستودعتهنّ نواجيا * حفاظك يا هذي بذي وازدهارك « 6 » ودونك أفلاذ الفؤاد فشمّري * ودونك يا عين اللّبيب اعتبارك صرفت الكرى عنها بمغتبق السّرى * وقلت : أديري والنجوم عقارك فإن وجبت للمغربين جنوبها « 7 » * فداوي برقراق السّراب خمارك فأوري « 8 » بزندي سدفة ودجنّة * إذا كانتا لي مرخك وعفارك « 9 »
--> ( 1 ) في أعمال الأعلام : « آية » . ( 2 ) في الأصل : « فأغدقي » والتصويب من المصدرين . وأغدف القناع : أرسله . ( 3 ) في الديوان : « حوري محارك » بالحاء المهملة . ( 4 ) في أعمال الأعلام : « اعملي » . ( 5 ) في الديوان : « سرارك » . ( 6 ) الازدهار بالشيء : الاحتفاظ به . ( 7 ) في أعمال الأعلام : « وجوبها » . ( 8 ) في الديوان : « وأوري » . ( 9 ) المرخ والعفار : ضربان من الشجر ، ذكرهما الشاعر ؛ لأن النار تقدح من أغصانهما ، ولهذا فالعرب تضرب بهما المثل في الشرف العالي . ونلاحظ هنا أن « مرخك » ينبغي أن تنطق بإشباع كسرة الكاف حتى يستقيم الوزن .