لسان الدين ابن الخطيب
227
الإحاطة في أخبار غرناطة
وإن خلع الليل الأصائل فاخلعي * إلى الملكين الأكرمين عذارك بلنسية مثوى الأمانيّ فاطلبي * كنوزك في أقطارها « 1 » وادّخارك سينبيك زجري عن بلاء نسيته * إذا أصبحت تلك القصور قصارك وأظفر سعي بالرّضا من مظفّر * وبورك لي في حسن رأي مبارك « 2 » قصيّ « 3 » المنى قد شام بارقة الحيا * وأنشقت يا ظئر الرّجاء حوارك « 4 » وحمدا يميني قد تملّأت بالمنى * وشكرا يساري قد حويت يسارك وقل لسماء المزن : إن شئت أقلعي * ويا أرضها « 5 » إن شئت غيضي بحارك ولا توحشي يا دولة العزّ والمنى « 6 » * مساءك من نوريهما وابتكارك وصولهما إلى غرناطة : وصلا مع أمثالهما من أمراء الشّرق صحبة المرتضى ، وكان من انهزام الجميع بظاهرها ، وإيقاع الصناهجة « 7 » بهم ما هو معلوم حسبما مرّ ويأتي بحول اللّه .
--> ( 1 ) في أعمال الأعلام : « أعطانها » . ( 2 ) هذا هو البيت الوحيد الذي ورد في المغرب ( ج 2 ص 299 ) وجاءت فيه رواية صدر البيت هكذا : وأظفرت آمالي بقصد مظفّر ( 3 ) في الديوان : « فظمء » . ( 4 ) الظئر : المرضعة ، والحوار : ولد الناقة من حين يوضع إلى أن يفطم . وأنشق الدابة ولدها : قرّبه إليها حتى تشمّه . ( 5 ) في الديوان : « ويا أرضا » . ( 6 ) في الديوان وأعمال الأعلام : الندى . ( 7 ) أي الإيقاع بجند صنهاجة .