لسان الدين ابن الخطيب
111
الإحاطة في أخبار غرناطة
وهي طويلة . وممّا ينسب إليه ، وهو مليح في معناه « 1 » : [ الكامل ] ما للنّوى مدّت لغير ضرورة * ولقبل ما عهدي بها مقصوره إنّ الخليل وإن دعته ضرورة * لم يرض ذاك فكيف دون ضرورة وقال مضمّنا : [ الرمل ] لا يلمني عاذلي حتى يرى « 2 » * وجه من أهوى فلومي مستحيل لو رأى وجه حبيبي عاذلي * لتفارقنا على وجه جميل وقال في الفخر : [ الكامل ] قل للموالي : عش بغبطة حامد * وللمعادي : بت بضغنة حاسد المزن كفّي والثريّا همّتي * وذكاء « 3 » ذكري والسّعود مقاصدي « 4 » وقال في غير ذلك : [ البسيط ] غنيت بي دون غيري الدّهر عن مثل * بعضي لبعضي أضحى يضرب المثلا ظهري انحنى لمشيب لاح وا عجبا * غضّ إذا أينعت أزهاره ذبلا أذاك « 5 » أم زهر لاحت تخبّر أن * يوم الصّبا والتّصابي آنس الطّفلا ومما جمع فيه بين نظمه ونثره ، ما راجع به شيخنا القاضي الشريف أبا القاسم الحسني ، عن القصيدة الهمزية التي ثبتت في اسمه « 6 » : [ الكامل ] يا أوحد الأدباء أو يا أوحد ال * فضلاء أو يا أوحد الشّرفاء من ذا تراه أحقّ منك إذا التوت * طرق الحجاج بأن يجيب ندائي « 7 » أدب أرقّ من الهواء وإن تشا * فمن الهوا والماء والصّهباء وألذّ من ظلم « 8 » الحبيب وظلمه * بالظّاء مفتوحا وضمّ الظّاء ما السّحر إلّا ما تصوغ بنانه * ولسانه من حلية الإنشاء [ والفضل ما حلّيته وحبيته * وحبوتني منه بخير حباء
--> ( 1 ) هذان البيتان والبيتان التاليان في نفح الطيب ( ج 8 ص 383 ) . ( 2 ) في النفح : « لا تلمني عاذلي حين ترى » . ( 3 ) في الأصل : « وذكا » وهكذا ينكسر الوزن . ( 4 ) في الأصل : « مقاصد » بدون ياء . ( 5 ) في الأصل : « أذلك » وهكذا ينكسر الوزن . ( 6 ) بعض أبيات هذه القصيدة في نفح الطيب ( ج 8 ص 383 - 384 ) . ( 7 ) في الأصل : « نداء » ، والتصويب من النفح . ( 8 ) الظّلم ، بفتح الطاء وسكون اللام : الريق . لسان العرب ( ظلم ) .