لسان الدين ابن الخطيب

320

الإحاطة في أخبار غرناطة

خصّ بالحسن فما أنت ترى * بعده للناس حظّا في الجمال من تسلّى عن هواه فأنا * بسواه عن هواه غير سال فلئن أتعبني حبّي له * فكم نلت به أنعم حال إذ لآلي « 1 » جيده من قبلي * ووشاحاه يميني وشمالي خلّف النوم لي السّهد به * وترامى الشّخص لا طيف الخيال فيداوى « 2 » بلماه ظمئي * مزجك الصّهباء بالماء الزّلال أو إشادات « 3 » بناء الملك ال * أوحد الأسمى الهمام المتعالي ملك إن قلت فيه ملكا * لم تكن إلّا محقا في المقال أيّد الإسلام بالعدل فما * أن ترى رسما لأصحاب الضّلال ذو أياد شملت كلّ الورى * ومعال يا لها خير معال همّة هامت بأحوال التقى * وصفات بالجلالات حوال وقف النّفس على إجهادها * بين صوم وصلاة ونوال ومنها في ذكر القوم الموقع بهم « 4 » : وفريق من عتاة عاندوا * أمره فاستوجبوا سوء نكال غرّهم طول التّجافي عنهم * مع شيطان لهم كان موال فلقد كانت بهم رندة أو * أهلها في سوء تدبير وحال ولقد كان النّفاق مذهبا * فاشيا بين هاتيك التلال ما يعود اليوم إلّا بادروا * برواة ونكيرات ثقال طوّقوا النّعمى فلمّا أنكروا * طوّقوا العدل بذي البيض العوال ماطل الدهر بهم غريمه * فهو الآن وفي بعد المطال ولقد كنت غريم الدهر إذ * شدّني جورهم شدّ عقال ولكم نافرته مجتهدا * عندما ضاق بهم صدر احتمالي أعقبوا جزاء ما قد أسلفوا * في الدّنا ويعقبوه في المآل

--> ( 1 ) في الأصل : « لآلىء » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفح . ( 2 ) في النفح : « فتداوى » . ( 3 ) في الأصل : « أو أشادت ثنا الملك . . . » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفح . ( 4 ) من هنا حتى آخر البيت : ( في المآل ) غير وارد في نفح الطيب .