لسان الدين ابن الخطيب

321

الإحاطة في أخبار غرناطة

وهي طويلة ومنها : أيها المولى الذي نعماؤه * أعجزت عن شكرها كنه المقال ها أنا أنشدكم مهنّئا * من بديع النّظم بالسّحر الحلال فأنا العبد الذي حبّكم * لم يزل واللّه في قلبي وبالي أورقت روضة آمالي لكم * وتولّاها الكبير المتعالي « 1 » واقتنيت الجاه من خدمتكم * فهو « 2 » ما أذخره من كنز مال ومنها : يا أمير المسلمين هذه * خدمة تنبىء عن أصدق حال هي بنت ساعة أو ليلة * سهلت بالحبّ في ذاك الجلال ما عليها إذ أجادت مدحها * من بعيد الفهم يلغيها وقال فهي في تأدية الشكر لكم * أبدا بين احتفاء واحتفال وكتب ، رحمه اللّه ، يخاطب أهله من مدينة تونس « 3 » : حيّ حيّ بالله يا ريح نجد * وتحمّل عظيم شوقي ووجدي وإذا ما بثثت حالي فبلّغ * من سلامي لهم على قدر ودّي ما تناسيتهم وهل في مغيبي * هم « 4 » نسوني على تطاول بعدي بي شوق إليهم ليس يعزى * لجميل « 5 » ولا لسكّان نجد يا نسيم الصّبا إذا جئت قوما * ملئت أرضهم بشيح ورند فتلطّف عند المرور عليهم * وحقوقا لهم عليّ فأدّ قل لهم قد غدوت من وجدهم في * حال شوق لكلّ رند وزند وإن استفسروا حديثي فإني * باعتناء الإله بلّغت قصدي فله الحمد إذ حباني بلطف * عنده قلّ كلّ شكر وحمد

--> ( 1 ) في النفح : « . . . بكم مذ تولّاها الرباب المتوالي » . ( 2 ) في النفح : « فهي » . ( 3 ) القصيدة في نفح الطيب ( ج 3 ص 363 - 364 ) . ( 4 ) في النفح : « قد » . ( 5 ) أراد جميل بن معمر ، صاحب بثينة .