لسان الدين ابن الخطيب

155

الإحاطة في أخبار غرناطة

وقال : [ المنسرح ] باتوا فمن كان باكيا يبك * هذي ركاب الشرى بلا شكّ فمن ظهور الرّكاب معملة * إلى بطون الرّبى إلى الفلك تصدّع الشّمل مثلما انحدرت * إلى صبوب جواهر السّلك كن بالذي حدّثوا على ثقة * ما في حديث الفراق من إفك من النّوى قبل لم أزل حذرا * هذا النّوى جلّ « 1 » مالك الملك وقال : [ السريع ] يا أيها المعرّض اللّاهي * يسوؤني هجرك واللّه يا « 2 » ليت شعري كم أرى فيك * لا أقفك عن ويّه وعزاه « 3 » ويحي مغيري إلى باخل واه * من ذا الذي رآه « 4 » من يرد اللّه فيه فتنة * يشغله في الدنيا بتيّاه يا غصن البان ألا عطفة * على معنّى جسمه واه ؟ أوسعني بعدك ذلّا وقد * را يثنيا « 5 » عندك ذا جاه ذكرك لا ينفكّ عن خاطري * وأنت عني غافل ساه يكفيك يا عثمان من جفوني * لو كان ذنبي ذنب جهجاه هيهات لا معترض لي على * حكمك أنت الآمر النّاهي « 6 » قلت : جهجاه المشار إليه رجل من غفّار ، قيل : إنه تناول عصا الخطبة من يد عثمان ، رضي اللّه عنه ، فكسرها على ركبته ، فوقعت فيها الأكلة فهلك . وقال : [ البسيط ] يا من أعاد صباحي فقده حلكا * قتلت عبدك لكن لم تخف دركا مصيبتي ليست كالمصائب لا * ولا بكائي عليها مثل كلّ بكا فمن أطالب في شرع الهوى بدمي * لحظي ولحظك في قتلي قد اشتركا

--> ( 1 ) في الأصل : « جلّ مني مالك . . . » وهكذا ينكسر الوزن . ( 2 ) في الأصل : « فيا » وهكذا ينكسر الوزن . ( 3 ) عجز هذا البيت مضطرب ، لم أهتد إلى تقويمه . ( 4 ) البيت مضطرب في الوزن والمعنى معا . ( 5 ) في الأصل : « يثنى » وهكذا ينكسر الوزن . ( 6 ) في الأصل : « الناه » .