محمد بن اسحاق الخوارزمي

381

إثارة الترغيب والتشويق ( ويليه زيارة بيت المقدس لابن تيمية )

وأما الذي عمله الملك الظاهر نحو قامتين . فلما كان في سنة أربع وتسعين وستمائة زاد عليه الملك العادل زين الدولة والدين كتبغا شباكا دائرا عليه ورفعه حتى وصّله إلى سقف المسجد الشريف « 1 » . ثم عمل ابن أبي الهيجاء وزير الملك بمصر كسوة للحجرة المقدسة من الدسق الأبيض وأدار عليها طرازا أحمر مكتوب عليه سورة يس بأسرها وعلقها نحو العامين على الجدار الدائر على الحجرة المقدسة بعد الأذن من الخليفة المستضىء بأمر اللّه في ذلك . ثم جاءت من الخليفة المستضىء باللّه كسوة من الأبريسم البنفسجى عليها الطرز والجامات البيض المرقومة ، وعليها مكتوب : أبو بكر وعمر وعثمان وعلىّ ، وعلى طرازها اسم الخليفة ، ثم شيلت تلك ونفدت إلى مشهد علىّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه بالكوفة وعلقت هذه عوضها « 2 » . فلما ولى الإمام الناصر لدين اللّه تعالى أنفد كسوة أخرى من الأبريسم الأسود وطرزها وجاماتها من الأبريسم الأبيض وعلقت فوق ذلك . فلما حجت أم الخليفة وعادت إلى العراق عملت كسوة على شكل الكسوة المذكورة قبلها ونفدتها ، فعلقت فوق الأوليتين ، فصار يومئذ على الجدار ثلاث ستائر . ثم في زماننا هذا ترسل الكسوة من جهة مصر بعد سبع سنين من الأبريسم الأسود وتعلق بعد قلع التي قبلها ، واللّه أعلم « 3 » . * * *

--> ( 1 ) المرجع السابق 3 / 1419 . ( 2 ) هداية السالك 3 / 1417 . ( 3 ) المرجع السابق .