محمد بن اسحاق الخوارزمي

339

إثارة الترغيب والتشويق ( ويليه زيارة بيت المقدس لابن تيمية )

الخلف ، وسلكت طريقه ومناهجه بأحسن المناهج ، وقاتلت أهل الردة والبدعة ، ونصرت الإسلام ، وكفلت الأيتام ، ووصلت الأرحام ، ولم تزل قائلا للحق ناصرا لأهله إلى أن أتاك اليقين . رضوان اللّه عليك وسلامه وبركاته . أسأل اللّه تعالى أن يميتنا على محبتك ، وأن يحشرنا في زمرة نبينا ونبيك وزمرتك ، وأن ينفعنا بمحبتك كما وفقنا لزيارتك . إنه هو الغفور الرحيم « 1 » . ثم يتحول قدر ذراع إلى أن يحاذى رأس قبر الفاروق عمر بن الخطاب - رضى اللّه عنه - ؛ فإنه رأسه عند منكب أبى بكر الصديق - رضى اللّه عنه - فيقول : السلام عليك يا أمير المؤمنين ، السلام عليك يا مظهر الإسلام ، السلام عليك يا كاسر الأصنام ، السلام عليك يا من أعز اللّه به الإسلام ، ودفع به الكفر والأصنام . جزاك اللّه عنا يا أمير المؤمنين أفضل ما جزى إماما عن أمة نبيه ، ولقد سلكت بأمة محمد صلى اللّه عليه وسلم طريقة مرضية ، وسرت فيهم سيرة نقية ، وأمرتهم بما أمرهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ونهيتهم عما نهاهم عنه ، وكنت فيهم هاديا مهديا ، وإماما مرضيا ، فجمعت شملهم ، وأغنيت فقرهم ، وجبرت كسرهم ، ولا تألو في اللّه تعالى وفي عباده جهدا ، سلام اللّه عليك ورضوانه وبركاته ، أسأل اللّه تعالى أن يحيينا ويميتنا على محبتك ، وأن يحشرنا في زمرة نبينا وزمرتك ، السلام عليك يا أمير المؤمنين إنه هو الغفور الرحيم « 2 » . ثم يرجع قدر نصف ذراع ويقف بين رأس الصديق ورأس الفاروق - رضى اللّه عنهما - ويقول : السلام عليكما يا صاحبي رسول اللّه ، السلام عليكما يا ضجيعى رسول اللّه ، السلام عليكما يا رفيقي رسول اللّه ، السلام عليكما يا وزيري رسول اللّه ، جزاكما اللّه تعالى خير الجزاء . جئنا يا صاحبي رسول اللّه زائرين لنبينا وصدّيقنا وفاروقنا ، ونحن نتوسل بكما إلى رسول اللّه ليشفع لنا ، ونحن نسأل اللّه تعالى أن يتقبل سعينا ، وأن يحيينا على ملتكم ، ويميتنا على ملتكم ، ويحشرنا في زمرتكم . ثم يدعو لنفسه ولوالديه ولجميع المؤمنين والمؤمنات ويسأل اللّه تعالى حاجته ويصلى في آخره على النبي صلى اللّه عليه وسلم وعلى آله .

--> ( 1 ) المرجع السابق 3 / 1377 . ( 2 ) نفس المرجع 3 / 1378 .