محمد بن اسحاق الخوارزمي
326
إثارة الترغيب والتشويق ( ويليه زيارة بيت المقدس لابن تيمية )
وفي رواية : « فهو بمنزلة الرجل ينظر إلى متاع غيره » . وعن ابن عباس رضى اللّه عنهما : أن امرأة شكت بشكوى فقالت : إن شفاني اللّه تعالى لأخرجن فلأصلين في بيت المقدس ، فبرأت ثم تجهزت تريد الخروج ، فجاءت إلى ميمونة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم فأخبرتها بذلك ، فقالت ميمونة : اجلسى وكلى ما صنعت وصلى في مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؛ فإني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « صلاة فيه أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا مسجد الكعبة » . أخرجه مسلم « 1 » . وعن أبي هريرة - رضى اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن من حين يخرج أحدكم من منزله إلى مسجدى فرجل تكتب له حسنة ورجل تحط عنه خطيئة حتى يرجع » « 2 » . واعلم أن الفضل الثابت لمسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثابت أيضا لما زيد بعده صلى اللّه عليه وسلم ، وكذلك ما زيد في المسجد الحرام [ له ] حكم المزيد عليه في زيادة الفضل . وعن ابن عمر - رضى اللّه عنه - قال : زاد عمر بن الخطاب - رضى اللّه عنه - في المسجد من جهة الشام ، قال : لو زدنا فيه حتى نبلغ الجبانة لكان مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وعن أبي هريرة - رضى اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لو بنى هذا المسجد إلى صنعاء لكان مسجدى » . وروى غيره مرفوعا أنه قال : « هذا مسجدى ، وما زيد فيه فهو منه ، ولو بلغ صنعاء لكان مسجدى » . كذا في « الدرة الثمينة في أخبار المدينة » . * * *
--> ( 1 ) أخرجه : مسلم 9 / 167 ، أحمد 6 / 334 ، ابن أبي شيبة 2 / 371 ، عبد الرزاق في مصنفه 5 / 121 . وفيه إبراهيم بن عبد اللّه بن معبد . هو : ابن العباس بن عبد المطلب : صدوق ( التقريب 1 / 38 ) . ( 2 ) هذا ثابت من حديث أبي هريرة في كل مسجد كما في الحديث الذي أخرجه : البخاري 1 / 127 ( الأذان : فضل الجماعة ) ، مسلم 2 / 128 ، 129 .