محمد بن اسحاق الخوارزمي

327

إثارة الترغيب والتشويق ( ويليه زيارة بيت المقدس لابن تيمية )

الفصل الثامن في ذكر فضائل الروضة والمنبر الشريفين ثبت في الصحيح أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « ما بين بيتي ومنبرى روضة من رياض الجنة ، ومنبرى على حوضي » « 1 » . وروى : « ما بين حجرتي ومنبرى » ، وروى : « ما بين قبرى ومنبرى » « 2 » . وفي تفسيره معنيان : أحدهما : أنه يحصل روضة من رياض الجنة بالعبادة فيه كما قيل : « الجنة تحت ظلال السيوف » . الثاني : أن تلك البقعة قد ينقلها اللّه تعالى فتكون في الجنة بعينها . وقيل : يحتمل أن يراد أن العلم والقرآن يقتبسان من النبي صلى اللّه عليه وسلم في ذلك الموضع فسمى روضة ، وجاء في الحديث : رياض الجنة حلق الذكر أهم من أن تكون قراءة القرآن والدعاء والتسبيح والتهليل وغير ذلك . وقوله : ومنبرى على حوضي قالوا : معناه من لزم العبادة عند المنبر سقى من الحوض يوم القيامة ، وبعض العلماء حمله على الحقيقة . وعنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « قواعد منبرى رواتب في الجنة » « 3 » يعنى : ثوابت في الجنة .

--> ( 1 ) أخرجه : البخاري ( 1196 ، 1188 ) ، مسلم 3 / 469 ، أحمد 2 / 236 ، 376 ، 3 / 454 ، الترمذي ( 4172 ، 4173 ) ، البيهقي في السنن 5 / 247 ، عبد الرزاق ( 5243 ) ، الطبراني في الصغير 2 / 122 ، البيهقي في الدلائل 2 / 564 ، والشعب ( 4146 ) ، وأبو نعيم في الحلية 3 / 26 ، 264 ، 6 / 341 ، 347 . ( 2 ) أخرجه : البخاري 2 / 61 ( التهجد : فضل ما بين القبر والمنبر ) ، أبو يعلى ( 113 ) ، أحمد في مسنده 3 / 64 ، البيهقي في السنن 5 / 246 ، والشعب ( 4163 ) . ( 3 ) هداية السالك 1 / 112 .