محمد بن اسحاق الخوارزمي

400

إثارة الترغيب والتشويق ( ويليه زيارة بيت المقدس لابن تيمية )

صلاة فيه كألف صلاة فيما سواه » ، قالت : أرأيت يا رسول اللّه من لم يطق محملا إليه ؟ قال : « فليهد زيتا يسرج في قناديله » « 1 » . وعن ميمونة مولاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قالت : يا رسول اللّه ، أفتنا في بيت المقدس ، قال : « أرض المحشر والمنشر ، ائتوه فصلوا فيه ؛ فإن الصلاة فيه كألف صلاة فيما سواه » . قالت : أرأيت إن لم يطق أن يتحمل إليه أو يأتيه ؟ قال : « فليهد زيتا يسرج فيه ؛ فإنه من أهدى إليه كان كمن صلى فيه » « 2 » أخرجه القزويني . وعن كعب - رضى اللّه عنه - أنه قال : لما فرغ سليمان عليه السلام من بيت المقدس وضع القربان في رحبة المسجد ، ثم قام على الصخرة ، ثم قال ثناء وحمد : اللهم إني أسألك لمن دخل هذا المسجد خمس خصال : أن لا يدخل إليه مذنب لم يتعمده إلا لطلب التوبة أن تتقبل توبته منه وتتوب عليه وتغفر له ، ولا يدخل إليه خائف لم يتعمده إلا لطلب الأمن أن تؤمنه من خوفه وتغفر له ذنبه ، ولا يدخل إليه مريض لم يعمده إلا لطلب الشفاء أن تشفيه من سقمه وتغفر له ذنبه ، ولا يدخل إليه مقحط لم يتعمده إلا لطلب الاستسقاء أن تسقى بلاده ، وأن لا تصرف بصرك عمن دخله حتى يخرج منه . اللهم إنك أجبت دعوتي وأعطيتني مسألتي فاجعل علامة ذلك أن تتقبل قرباني . فنزلت نار من السماء فاحتملت القربان وصعدت به إلى السماء « 3 » . وعن عبد اللّه بن عمر - رضى اللّه عنهما - قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لما بنى سليمان البيت المقدس سأل ربه خلالا ثلاثا ، فأعطاه اللّه تعالى اثنتين ، وأنا أرجو أن يكون قد أعطاه الثالثة أيضا : سأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده » - قال قتادة : يعنى : لا تسلبنى إياه مرة أخرى - « فأعطاه ذلك . وسأله حكما وعلما لا ينبغي لأحد من بعده ، فأعطاه ذلك . وسأله أن لا يأتي أحد هذا البيت فيصلى فيه إلا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ؛ وأنا أرجو أن يكون قد أعطاه الثالثة أيضا » « 4 » .

--> ( 1 ) عزاه السيوطي في الدر المنثور للواسطي 4 / 291 ، وعزاه الزركشي في إعلام الساجد ( ص : 289 ) لابن ماجة . ( 2 ) مجمع الزوائد 4 / 7 ، المطالب العالية ( 1265 ) وضعفه . ( 3 ) فضل بيت المقدس لابن الجوزي ( ص : 39 ) . ( 4 ) ذكره الصالحي في سبل الهدى والرشاد 3 / 148 ، وعزاه لأحمد في مسنده ، والنسائي ، وابن -