محمد بن اسحاق الخوارزمي

401

إثارة الترغيب والتشويق ( ويليه زيارة بيت المقدس لابن تيمية )

وعن عبد اللّه بن عمرو بن العاص أنه قال : إن سليمان بن داود - عليه السلام - لما فرغ من بيت المقدس قرب قربانا فتقبل اللّه منه ، ودعا اللّه تعالى بدعوات منهن : اللهم أيما عبد مؤمن بك زار في هذا البيت تائبا إليك إنما جاء ينفصل من خطاياه وذنوبه أن تتقبل منه وتتركه من خطاياه وذنوبه كيوم ولدته أمه « 1 » . وفي رواية : أن تنزعه من خطاياه . وعن عبد اللّه بن عمر - رضى اللّه عنهما - عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « لما فرغ سليمان - عليه السلام - من بناء بيت المقدس سأل اللّه عزّ وجلّ ثلاث خصال : حكما يوافق حكمه ، وملكا لا ينبغي لأحد من بعده ، ولا يأتي هذا البيت أحد لا ينزعه إليه إلا الصلاة فيه أن يخرجه من ذنوبه كيوم ولدته أمه » فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أما اثنتين فقد أعطاهما اللّه تعالى ، وأما الثالثة فأنا أرجو أن يكون قد أعطاه إياها » وقال : « دعاء نبي ورجاء نبي » « 2 » . وفي رواية : عن عبد اللّه - أيضا - عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أن سليمان بن داود - عليه السلام - لما فرغ من بناء مسجد بيت المقدس سأل اللّه عزّ وجلّ حكما يصادف حكمه ، وملكا لا ينبغي لأحد من بعده ، ولا يأتي هذا المسجد أحد لا يريد إلا الصلاة فيه إلا خرج من خطيئته كيوم ولدته أمه » . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « فأما اثنتان فقد أعطيهما إياه ، وأنا أرجو أن يكون قد أعطى الثالثة » « 3 » رواه النسائي وابن ماجة . وعن أبي العوام أنه قال : ذكر لنا أن سليمان - عليه السلام - لما فرغ من بنائه ذبح ثلاثة آلاف بقرة وسبعة آلاف شاة ، ثم قال : اللهم من أتاه من ذي ذنب فاغفر له ذنبه ، أو ذي ضر فاكشف له ضره . قال : ولا يأتيه أحد إلا أصاب من دعوة

--> - ماجة ، والحاكم في المستدرك وصححه . وانظر : مجمع الزوائد 8 / 4 ، وإعلام الساجد ( 282 ) ، فضل بيت المقدس لابن الجوزي ( ص : 40 ) . ( 1 ) سبل الهدى والرشاد 3 / 149 ، وعزاه السيوطي في الدر المنثور أيضا للحكيم الترمذي في نوادر الأصول والبيهقي في الشعب 4 / 291 . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد 3 / 149 ، وإعلام الساجد ( 282 ) ، ابن ماجة 1 / 451 . ( 3 ) المرجع السابق 3 / 149 .