محمد بن اسحاق الخوارزمي

399

إثارة الترغيب والتشويق ( ويليه زيارة بيت المقدس لابن تيمية )

وفي حديث آخر : عن ابن عباس - رضى اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ، ومسجد المدينة ، والمسجد الأقصى ، فصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة ، وصلاة في مسجدى بألف صلاة - وفي بعض الروايات : كألف صلاة - وصلاة في المسجد الأقصى بعشرة آلاف صلاة » « 1 » . وعن ذي الأصابع أنه قال : يا رسول اللّه ، إن ابتلينا بالبقاء بعدك فأين تأمرنا ؟ قال صلى اللّه عليه وسلم : « عليك ببيت المقدس لعل اللّه يرزقك ذرية يغدون إليه ويروحون » « 2 » . قال أبو أيوب : يعنى مسجد بيت المقدس . وروى عن ميمونة مولاة رسول اللّه - رضى اللّه عنها - قالت : قلت : يا رسول اللّه ، أفتنا في بيت المقدس ، فقال : « ائتوه فصلوا فيه » قالت : كيف إذ ذاك والروم فيه ؟ ! قال : « فإن لم تستطيعوا فابعثوا بزيت يسرج في قناديله » . رواه أبو داود والقزويني « 3 » . وروى عن أبي ذر - رضى اللّه عنه - قال : قلت : يا رسول اللّه ، أخبرنا عن بيت المقدس قال : « أرض المحشر والمنشر ائتوه فصلوا فيه » « 4 » . وعن ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم - رضى اللّه عنها - أنها قالت : يا رسول اللّه أفتنا في بيت المقدس ، قال : « أرض المحشر والمنشر ائتوه فصلوا فيه ؛ فإن

--> ( 1 ) أخرجه : عبد الرزاق في مصنفه 5 / 133 . ( 2 ) ذو الأصابع : هو ذو الأصابع التميمي ، ويقال : الخزاعي ، ويقال : الجهني ، نزيل بيت المقدس ( تعجيل المنفعة رقم 291 ) . والخبر في فضل بيت المقدس للواسطي ( 34 ) ، الأنس الجليل 1 / 235 ، كنز العمال ( 24713 ) رقم ( 1373 ) حيث أخرجه من طرق عديدة . ( 3 ) أخرجه أبو داود نقلا عن تيسير الوصول لابن الربيع 3 / 127 ، والصالحي في سبل الهدى والرشاد 3 / 153 ، وعزاه لابن ماجة في سننه 1 / 453 ( 4 ) ذكره المحب الطبري في القرى ( ص : 693 ) ، والصالحي في سبل الهدى والرشاد 3 / 154 ، وعزاه لأبى داود في السنن ، مختصر تاريخ دمشق 2 / 322 . والمحشر : مفعل من الحشر وهو الجمع ، يعنى : يوم القيامة ، فإذا فتحت الشين فهو المصدر ، وأما موضع الحشر فهو بالكسر . قال الجوهري : المحشر بالكسر : موضع الحشر . انتهى .