عمر بن محمد ابن فهد

646

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

بابه بالكنس والرش والتنظيف ، ومنع الكلاب والجواري الحاملات الماء والحمّال من الدخول في المسجد الحرام ، واستطراقه والمرور فيه لغير حاجة ، ورسم السلطان أن يقرّر لكل بواب عشرة أشرفية معلوما كل عام يحمل له من أوقاف الحرمين صحبة المسفر على مودع الحكم . وقال شهاب الدين الحنفي لما ورد أمر السلطان بفتح الأبواب : يا أهل مصر يا كرام الورى * ما بالكم جئتم بأمر غريب أم القرى ضجت وسكانها * ضجوا وعجوا بالبكا والنحيب كلفتموهم كلفة صعبة * أنكرها ساكنها والغريب غلقتم الأبواب عن طائف * وعن مصلّ داخل من قريب ومنصب الشرع الرفيع الذرى * شيّبتموه قبل وقت المشيب ومنبر الخطبة أضحى إذا * من فرقة البيت حزينا كئيب فتح الأبواب رسمتم به * فصار ما قد كان ضنكًا رحيب « 1 » وابتهل الخلق لكم بالدعا * منتظرى لطف القريب المجيب في الخصلة الأخرى التي بعدها * فكلهم منها حزين كئيب وهي التي شقت على كل الورى * واهتال منها كل حر لبيب فبالذي شرفكم دائما * بخدمة البيت وقبر الحبيب وبالنبي الهاشمي الذي * قاصده بين الورى ما يخيب شفاعة ما ردها مفلح * ولا له في نيلها من نصيب ردوا الأمانات إلى أهلها * وراقبوا فيها الحسيب الرقيب

--> ( 1 ) وفي درر الفرائد 325 « فتحوا الأبواب التي غلقت . . حتى يرى ما كان ضنكا رحيب » .