عمر بن محمد ابن فهد
647
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
وبادروا سكان أمّ القرى « 1 » * بعود قاضيهم وقرب الخطيب جهدا فلا يلوون منها على * منابر للحق منها قريب تدرعوا جلباب أجر بها * ما دام غصن المجد غضا رطيب ما دامت الكلمة مسموعة * معكم ووالى أمرها مستجيب فضلا فقد أصبح كل الورى « 2 » * في حيرة عظمى وخطب عصيب لازال طول الدهر سلطانه * في نعم تترى وعيش خصيب وكلما جاهد نودي له * نصر من اللّه وفتح قريب « 3 » وفيها - في يوم عرفة - قام مشاعلى « 4 » - والناس بذلك الموقف العظيم يسألون اللّه مغفرة ذنوبهم - فنادى : معاشر الناس كافة ، من اشترى بضاعة من بضائع التجار ، وسافر بها إلى غير القاهرة ، حل دمه وماله للسلطان . فسافر التجار القادمون من الأقطار مع الركب المصري ؛ لتؤخذ منهم مكوس بضائعهم ، ثم إذا ساروا / من القاهرة إلى بلادهم من البصرة والكوفة والعراق أخذ منهم 395 المكس ببلاد الشام وغيرها « 5 » .
--> ( 1 ) وفي درر الفرائد 324 « منوا على سكان أم القرى » . ( 2 ) في المرجع السابق « فضلا فقد أصبح جيرانها » . ( 3 ) وقد ورد في المرجع السابق ثمانية أبيات من هذه القصيدة . ( 4 ) المشاعلى : هو الذي ينادى على من يراد تشهيره تعزيرا أو قصاصا ، ثم توسع فيه فأطلق على من ينادى على أوامر السلطان والأمير ويعلنها على الكافة ، وسمى بذلك لأنه كان يحمل مشعلا وقت أداء مهمته . وانظر هامش النجوم الزاهرة 13 : 40 . ( 5 ) السلوك للمقريزي 4 / 2 : 755 .