عمر بن محمد ابن فهد

632

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

ووصل السيد بركات وأخوه إبراهيم إلى القاهرة في ثالث عشرى رمضان ، وحضرا بين يدي السلطان فأكرمهما ، وخلع عليهما خلعتين وفوّض إمرة مكة للسيد بركات في سادس عشريه على أن يقوم بما تأخر على والده ؛ وهو مبلغ خمسة وعشرين ألف دينار ؛ فإنه كان قد حمل قبل موته - من الثلاثين ألف دينار التي التزم بها - خمسة آلاف دينار . وألزم السيد بركات أيضا بحمل عشرة آلاف دينار في كل سنة ، وألّا يتعرض لما يؤخذ بجدة من عشور بضائع التجار الواصلة من الهند وغيره « 1 » . وألزم السلطان السيد إبراهيم بموافقة أخيه بركات ، وعاهد 386 بينهما ، وأخذ على إبراهيم / العهود والمواثيق أن يكون طائعا أخاه ، ولا يخالف في البلاد ، وحلف إبراهيم له على ذلك ، وخلع عليهما خلعة التسفير ، وتجهزا إلى مكة ؛ فسافرا في حادي عشر شوال « 2 » ، فوصلا مكة في أول العشر الأوسط من القعدة ، وقرىء عهد الولاية للسيد بركات ، وطاف بالكعبة ، ونودي له على زمزم ، ولبس التشريف بالمسجد الحرام . وحج في هذه السنة من الأعيان الطواشى ياقوت مقدم

--> ( 1 ) السلوك للمقريزي 4 / 2 : 723 ، والنجوم الزاهرة 14 : 298 ، وفيه « وألا يتعرض السلطان لما يؤخذ من بندر جدة من عشور بضائع التجار الواصلة من الهند وغيره ، وأن يكون ذلك جميعه لبركات المذكور » . وبدائع الزهور 2 : 107 ، وفيه « وأن السلطان لا يتعرض إلى بندر جدة ولا يأخذ من العشور شيئا » . ( 2 ) السلوك للمقريزي 4 / 2 : 726 ، والنجوم الزاهرة 14 : 304 .