عمر بن محمد ابن فهد

633

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

المماليك ، وتأخر بمكة بعد الحج حتى قبض من السيد بركات مبلغ ثلاثة عشر ألف دينار مما ألزم به السيد بركات « 1 » . وفيها - في أواخر ربيع الأول - توجه الأمير أرنبغا والمماليك الذين صحبته المقيمين بمكة المشرفة إلى القاهرة المحروسة ، بعد وصول قاصد السلطان من مصر « 2 » . وفيها وصل إلى مكة السنيتى « 3 » مباشر الديوان بساحل جدة ، وباشر معه تاج الدين مسك وكيل فخر الدين التوريزى « 4 » ، وعشر الهنود المجوّرين ، وأخذ العشور نقدا من كل جونية ثمانية ثمانية أفلورى . ورسما أفلوريا ، وحصلا ووضعا حمل السلطان في الحواصل بجدة وبمكة ، إلى أن وصل الخواجا فخر الدين وتقدم عن الحاج ودخل مكة ، وتسلم الحواصل وأكرى عليها ، وجهزها في البحر إلى القاهرة بعد توجه الحاج . وفيها حج بالناس حاجب الحجاب « 5 » .

--> ( 1 ) السلوك للمقريزي 4 / 2 : 737 . ( 2 ) وانظر ما ورد في السلوك للمقريزي 4 / 2 : 715 . ( 3 ) هو بدر الدين محمد السنيتى ، توفى سنة 886 ه . ( الضوء اللامع 10 : 103 برقم 349 ) . ( 4 ) هو أبو بكر بن محمد بن محمد بن يوسف بن حاجى التوريزى ، توفى سنة 859 ه ، وكان كبير تجار السلطان ، وله شأن بجدة . ( الضوء اللامع 11 : 93 برقم 244 ) . ( 5 ) وحاجب الحجاب في ذلك الوقت هو الأمير جرباش الكريمي المعروف بقاشق ، وجاء في درر الفرائد 323 شرباش .