عمر بن محمد ابن فهد

546

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

الشريف حسن ، ولا يحدثون حدثا في طريق من طرق مكة إلى انقضاء هذه السنة وعشرة أيام من المحرم من السنة بعدها ، فرضى بذلك الفريقان ، وتعاقدوا عليه ، وتوافقوا ، وأحسن إليهم الشريف بتسليم ما وقع التفاق على تسليمه معجلا ، واطمأن الناس . وفيها استدعى السيد حسن - من حلى ومن اليمن - الذين خرجوا عن طاعته ولايموا ابن / أخيه رميثة وقاتلوه من عبيد أبيه وأخيه وأولاده ، فوصلوا إليه في آخر ذي القعدة ، وأقرّهم على رسومهم التي كانوا عليها قبل خروجهم « 1 » عن طاعته . وفيها - في المحرم - كتب المؤيد صاحب مصر إلى الناصر صاحب اليمن ، على يد سفيره القاضي مفلح التركماني كتابا يستعطفه على السيد حسن ، وذكر فيه شيئا من حاله ، فمن الكتاب المذكور : أما الشريف حسن بن عجلان فإنه بلغنا أنه طابق تسميته بالعكس ، فرسمنا بطرده ، وقلنا هذا الكدر لا يليق عند سكّان الصفا ، فقربنا إليهم المسرّة ببعده ، وعلمت أهل مكة منا بذلك ؛ فأنكرت مشاركته في البيت ، وأخرجته من الحرم الشريف ، وأغلقت الأبواب . وقالت هيت . وانقطع أمله من ورود زمزم وقد جرعته كئوس البين مرارة الإصدار ، وتيقّن قتل نفسه عند خروجه من الديار ، ولم تتعرف به عرفات لما طرد منكرا على وجل « 2 » ، ولا أمكنه أن يقول

--> ( 1 ) كذا في م . وفي ت ، والعقد الثمين 4 : 129 « قبل جموحهم عن طاعته » . ( 2 ) كذا في م ، والعقد الثمين 4 : 130 . وفي ت « على دخل » .