عمر بن محمد ابن فهد

533

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

[ من ] « 1 » أصحاب السيد حسن - طرف السور الذي يلي الجبل الشامي مما يلي المقبرة ، فدخل منه جماعة من الترك وغيرهم ، ورقوا موضعا مرتفعا من الجبل المشار إليه ، ورموا منه - بالنشاب والأحجار - من داخل الدرب من أصحاب السيد رميثة ؛ فتعبوا لذلك كثيرا . ونقب بعضهم - مما يلي الجبل الذي هم فيه - السور عند البرج الذي هناك نقبا متسعا ، سعته / نحو عشرة أذرع حتى اتصل الهدم بالأرض ؛ فدخل منه جماعة من الفرسان من عسكر السيد حسن ، ولقيهم جماعة من أصحاب السيد رميثة وقاتلوهم حتى أخرجوهم من السور ، وقد حصل في الفريقين جراحات ، وهي في أصحاب السيد رميثة أكثر . وقصد بعض أصحاب السيد حسن - وهم عسكر صاحب ينبع - السور مما يلي بركة الصارم فنقبوه نقبا متسعا ، ولم يتمكنوا من الدخول منه لأجل البركة فإنها مهواة ، فنقبوا موضعا آخر فوقه . ثم إن بعض الأعيان من أصحاب السيد حسن أجار من القتال - برغبة بعض القواد في ذلك على ما قيل - وكان السيد حسن كارها للقتال ، ولو أراد الدخول إلى مكة بكل عسكره من الموضع الذي دخل منه بعض عسكره لقدر على ذلك . وأمضى الجيرة ؛ فترك القتال . وبإثر ذلك وصل إليه جماعة من القضاة والفقهاء والصالحين بمكة ، ومعهم ربعات شريفة ، وسألوه في كفّ عسكره عن القتال ؛ فأجاب إلى ذلك بشرط أن يخرج من مكة الذي

--> ( 1 ) إضافة على الأصول .