عمر بن محمد ابن فهد
515
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
تعز ، ونزل معه إلى زبيد ، وتوجّه منها إلى مكة ، بعد أن أحسن له السلطان بذهب جيد ، وإبل ، وطعام ، وكسوة . فوصل في رمضان إلى وادى الآبار ، ونزل به على ذوى حميضة ، وما سهل ذلك لعمه السيد حسن ، وهم بمحاربتهم ، ثم سعى الناس في الصلح بينهم على مائتي ألف درهم يسلمها حسن لرميثة ، ويكون للسيد حسن جبا الجلاب الواصلة في هذه السنة ، وأن يكون الفريقان / سلما إلى انقضاء العشر الأول من المحرم من السنة بعد هذه ؛ فرضيا بذلك ، وضمن على كل منهما جماعة من أصحابه ، فما حصل في ذلك منهما خلل « 1 » . وفيها توجه السيد حسن إلى الشرق ، وتلاه بنو حسن يرجون المنافع منه ، فتعذر منهم ، وراحوا بغير طائل ؛ فشقّ عليهم ذلك . وأخذ من أهل الطائف وليّة القطيعة التي قررها عليهم ، وعاد إلى مكة بعد أن أقام بالشرق مدة « 2 » . وأتاه بمكة كتاب المؤيد صاحب مصر ؛ يخبره فيه بقتله لأعدائه نوروز الحافظي ومن تبعه وعوده إلى مصر منصورا . وفي الكتاب بيتان من نظم شيخنا الأديب تقى الدين أبى بكر بن حجّة الحموي رحمه اللّه ، وهما :
--> ( 1 ) العقد الثمين 4 : 117 ، 118 . ( 2 ) العقد الثمين 4 : 118 .