عمر بن محمد ابن فهد

445

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

تمسى ورأيك عن هواك معوّق * والغرّ ملق في يد الأهوا الرّسن داء الرياسة في متابعة الهوى * ودواؤها في الدّفع بالوجه الحسن وإذا الفتى استقصى لنصرة نفسه * قلب الصديق لحربه ظهر المجن لا تصغ إن شرّ دعا فالشر إن * تنهض له ينهض وإن تسكن سكن وسديد رأيك لا يحرّك فتنة * سكنت وإن حركته الغصن اطمأن « 1 » / ردّ العدوّ إلى الصداقة حكمة * صفّت من الأكدار عيش ذوى الفطن بالسيف والإحسان تقتنص العلى * وحصولها بهما جميعا مرتهن لا خير في منن ولا سيف له * ماض ولا في السّيف ليس له متن في السيف جور فاجتنب تحكيمه * ما لم يضع أمر المهيمن أو يهن أما حلىّ فإن خوفك لم يدع * أهلا بها للوابرين « 2 » ولا وطن أجليتهم عنها وجسمك وادع * في مكة لم يحوجوك إلى ظعن تركوا لك الأوطان غير مدافع * وتعلقوا بذرى الشوامخ والقنن حفظوا نفوسا بالفرار أظلّها * سيف على الأرواح ليس بمؤتمن ولحفظها بالفرّ « 3 » أكبر شاهد * لك بالعلى فلم التّأسّف والحزن فاغمد سيوفك رغبة لا رهبة * ما في قتيل فرّ مرعوبا سمن وأكرم سيوفك عن دماء طرادها * فالحرّ يكرم سيفه أن يمتهن قد كان لا يرضى يجرّد سيفه * في ظهر من ولّى أبوك أبو حسن

--> ( 1 ) كذا في الأصول . وفي سمط النجوم العوالي 4 : 262 « سكنت وإن حرّكنه الفتن اطمأن » . ( 2 ) كذا في الأصول . وفي المرجع السابق « للزائرين » . ( 3 ) في الأصول « بالعز » والمثبت من سمط النجوم العوالي 4 : 262 .