عمر بن محمد ابن فهد

39

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

« سنة إحدى وعشرين وستمائة » فيها حج بالناس ابن أبي فراس « 1 » . وفيها أخذ غز مصر ينبع من الأشراف ، وكان الغز اشتروا القلعة من الأشراف بأربعة آلاف مثقال ، وامتنع الأشراف عن تسليمها ؛ فأخذوها قهرا ، وأقاموا لهم فيها نائبا ، ولم تزل تحت أيديهم إلى سنة ثلاثين وستمائة « 2 » . * * * « سنة اثنتين وعشرين وستمائة » فيها جاء قاسم الحسيني إلى مكة بعسكر كثير ، وحاصرها شهر زمان ، وكان نواب الكامل فيها ، وقتل « 3 » قاسم الحسيني ولم يتمكن من أخذها . وفيها هرب أمير الحاج العراقي حسام الدين أبو فراس الحلى وهو ابن أخي الشيخ ورّام ، وكان عمه من الصالحين الأخيار من أهل

--> ( 1 ) الذيل على الروضتين 142 وزاد « ومن الشام شجاع الدين علي بن السلار » . ودرر الفرائد 275 . ( 2 ) السلوك للمقريزي 1 / 1 : 215 . ( 3 ) كذا في الأصول ، والسلوك للمقريزي 1 / 1 : 219 . لكن سيورد المؤلف في أخبار سنة ست وعشرين وستمائة أن الشريف قاسم حاصر أمير مكة ولم يدخلها ، وقتل ابن عمه هاشم الحسيني . وقد ورد أمام هذا الخبر في هامش الأصول « محاصرة أمير المدينة لمكة » .