عمر بن محمد ابن فهد
40
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
الحلة السيفية « 1 » ، فارق الحاج من مكة والمدينة ، وسار إلى مصر ، وحمله على ذلك الضائقة ، وكثرة الخرج في الطريق ، وعدم الدخل . ولما فارق الحاج خافوا خوفا شديدا فأمّن اللّه تعالى خوفهم / ، ولم يذعرهم ذاعر في جميع الطريق ، ودخلوا آمنين ، إلا أن كثيرا من الجمال هلكت وفنيت منهم ، ولم يسلم منها « 2 » إلا قليل . وفيها مات أبو الحسن علي بن نصر بن المبارك بن محمد الواسطي الأصل ثم البغدادي ، المكي المولد والدار ، الشهير بابن البناء ، في صفر - أو ربيع الأول - بمكة « 3 » . وأبو الحسن علي بن صهيب بن جابر بن عبد الرحمن الأسدي ، يوم الجمعة ثالث عشر شعبان « 4 » . * * *
--> ( 1 ) في الأصول « الحلة السبقية » والتصويب عن الكامل لابن الأثير 12 : 185 . والحلة السيفية : مدينة كبيرة بين الكوفة وبغداد ، كان أول من عمرها ونزلها سيف الدولة بن منصور بن دبيس بن مزيد الأسدي ، وتسمى حلة بن مزيد . ( معجم البلدان . ياقوت ) . ( 2 ) في الأصول « منهم » والمثبت عن درر الفرائد 275 . ( 3 ) العقد الثمين 6 : 271 برقم 3032 ، والتكملة لوفيات النقلة 3 : 140 برقم 2221 ، والنجوم الزاهرة 6 : 263 ، والعبر في خبر من غير 5 : 90 . ( 4 ) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع .